بحث عن حاتم الطائي وشعرة‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 31 يناير 2019 - 13:51 Thursday , 22 August 2019 - 12:34 بحث عن حاتم الطائي وشعرة‎ Benefits-ginger.com‎
بحث عن حاتم الطائي وشعرة‎

بحث عن حاتم الطائي وشعرة، فهو حاتم الطائي بن عبدالله بن سعد الطائي، والذي يمثل أحد شعراء العرب في العصر الجاهلي، حيث أنه لقب بأبي سفانة وأبي عدي، كما تولي تربيتة بعد وفاة أبية جدة سعد بن الحشرج الذي قام بالإهتمام بة وتنشئتة إلي أن وصل إلي مرحلة الشباب.

ثم بعد ذلك قام جدة بتعينة مسئولا عن الإبل الخاصة به، ولكن قام حاتم بتوزيع الإبل علي رجال آتوا إلية بعد درايتة بأنهم شعراء فأكرمهم، الأمر الذي جعل جدة يغضب منة ويتركة ويتخلي عنة، مع العلم أنة يذكر أن هذة الإبل كانت ملك أبية وليس جدة فقط.

كما أنة إتصف بالسخاء والكرم الذي توارثة عن أمة عتبة بنت عفيف بن عمرو بن أخزم، حيث إستقر حاتم الطائي في بلاد الجبلين (سلمي وأجا)، حيث يطلق علي هذة البلاد في وقتنا الحاضر منطقة حائل المتواجدة في الجزء الشمالي من المملكة العربية السعودية.

حيث يوجد بهذة المنطقة القصر الذي عاش فية حاتم الطائي وكذلك المدفن الخاص بة بالإضافة إلي موقدتة المعروفة في منطقة توران وهذا ما سوف نوضحة من خلال مركز الفوائد العامة.

نشأة حاتم الطائي:

  • حيث ينتمي إلي قبيلة طئ أحد القبائل التي عاشت في منطقة تدعي (سلمي وأجا) بالإضافة إلي أنها كانت تقع وقتها بالقرب من جبال السراة الغربية حيث الجزء الغربي من مدينة صنعاء عاصمة اليمن، مع العلم أن هذة المنطقة كانت تتميز بخصوبتها العالية، الأمر الذي ساعد علي تميز قبيلة طئ بالكثير من المزايا المادية والمعنوية.
  •  كما كان حاتم الطائي أحد النماذج المشرفة لقبيلته.

صفات حاتم الطائي:

  • عرف بالشجاعة والقوة عند القتال وكذلك بالصدق في الأفعال والأقوال.
  • تميز بالجود والسخاء مع الآخرين من خلال القيام بذبح حوالي عشرة من الإبل يوميا مع تقديمها للناس  وكذلك مساعدة جميع المحتاجين إلية في أي وقت.
  • كما أنة كان يقوم بإطلاق سراح أي يقع تحت أسرة بالإضافة إلي منع نفسة عن القتال في شهر الأصم ألا وهو شهر رجب.
  • عرف بالفروسية أثناء المعارك وكذلك بالسماحة والكرم في النفس.

ديانة حاتم الطائي:

  • كما ورد أنة توفي من قبل أن يتم إنتشار الدين الإسلامي لذا يعتقد بأنة كان علي الديانة المسيحية ولكن بعد ظهور الإسلام وإنتشارة في جميع أنحاء الأرض أعلن أبنائة سفانة وعدي إسلامهم.

زوجات حاتم الطائي وأبنائة:

  • تزوج حاتم الطائي المرة الأولي من ماوية بنت عفزر والتي كانت ملكة من ملكات الحيرة، حيث أنها طلبت أن تتزوج من رجل وسيم من رجال الحيرة بعد أن تقدم لها من الشعراء المتنبي وحاتم الطائي وكذلك الذبياني، ومن بعد ذلك طلبت منهم أن يلقي كل منهم بيتا من الشعر إلي وقع الإختيار علي حاتم.
  • أما زوجتة الثانية كانت تدعي النوار البخترية فهي من بني سلامان حيث يرجع أصلها إلي اليمن ولكنها عاشت في الحيرة بالإضافة إلي أنها من أحد السيدات الشريفات في هذة المنطقة.
  • كما أنجبت لة النوار من الأبناء عدي وعبدالله ومن الإناث سفانة، مع العلم أنة ابنة عدي من أشهر أبناء حاتم حيث أنة ولد قبل الهجرة النبوية بحوالي 50 عاما في العصر الجاهلية بالإضافة إلي أنة عرف بأب طريف وأبي وهب.
  • وأثناء فترة الجاهلية كان رئيسا لقبيلتة، ولكن عندما بدأت دعوة الرسول صلي الله علية وسلم بالإسلام لم يسلم عدي ولكنة إنتقل إلي الشام مع أسرتة تاركا أختة سفانة في اليمن وذلك لرغبتها في الوصول لجيوش المسلمين في طئ من أجل أن تسلم الأمر الذي جعلها ترجع لأخيها مرة أخري من أجل إقناعة بالتفكير في الإسلام إلي أن أقتنع وذهب إلي الرسول صلي الله علية وسلم وأعلن إسلامة.
  • ثم مات عدي بعد ذلك في عام 67 من الهجرة حيث قدر عمرة في هذا الوقت بحوالي 120 عاما
  • ولم يذكر لحاتم الطائي أي زوجات أخري.

أسباب طلاق الطائي:

  • ويرجع طلاقة من ماوية إلي كرم وسخائة علي الناس علي حساب أبنائة وزجتة بالإضافة إلي كثرة التبذير في الأموال علي الغرباء.
  • ومن أحد أسباب طلاقة أيضا عدم التفكير والتخطيط بمستقبل أسرتة، وعلي الرغم من ذلك قامت زوجتة بنصحة بأكثر من مرة الإ أنة لم يستجيب وبقي علي وضعة طوال حياتة.
  • كما يروي أنة بعد طلاقة جاء إلية حوالي 50 رجلا يريدون منة ان يطعمهم فقام حاتم بإعداد وليمة لهم تحت رعايتة فلما عرفت طليقتة بذلك قالت لهذا السبب إنفصلت عنة لانة يكرم الغرباء بأكثر من اللازم.

وفاة حاتم الطائي:

  • لم تتفق الآراء حول العام الذي توفي فية ولكنة ذكر أنة لاقتة المنية في عام الثمانية من الهجرة (غير مؤكد)، مع العلم أنة لم يذكر أحد أنة ظل علي قيد الحياة إلي البعثة النبوية الشريفة.
  • ولكن الرأي الأقرب للصحة أنة ظل علي قيد الحياة حتي ولادة النبي صلي الله علية وسلم ثم توفي قبل البعثة النبوية أي قبل سنة 610 للميلاد.
  • وهناك رأي آخر يقول أنة توفي في بداية اول عشرة سنين من القرن السابع الميلادي ثم دفن بأحد مناطق وادي حائل.

شعر حاتم الطائي:

  • عرف عن بأنة قام بتأليف حوالي 100 شعر بشكل جيد ثم وضعهم في ديوان شعري، كما تميز شعرة بالألفاظ والكلمات البسيطة المعبرة وكذلك بوضوح المعاني وسلاسة الكلمات مع البعد عن التعقيد.
  • كما تتضمن شعرة الكثير من الأغراض الشعرية والمجالات الأخري والتي علي سبيل المثال الكرم والحماسة وكذلك العفة بالإضافة إلي أنة شديد الإهتمام بكتابة النثر حيث الحكمة والموعظة.
  • كما روي أنة كتب الكثير من الأبيات الشعرية في الهجاء والمدح

الأبيات الشعرية المختلفة لحاتم الطائي:

شعر المدح

وقال فية:

إن كُنتِ كارِهَة ًمَعيشَتَنا *** هاتي فحلي في بني بدرِ جاورتهم زمن الفساد فنعمَ *** الحيُّ في العَوصاءِ واليُسرِ والخالطينَ نَحيتَهُم بنُضارِهم *** وذوي الغِنى منهم بذي الفقرِ.

شعر الفخر

وقال فية:

وإنّي لَعَفُّ الفَقرِ، مُشترَكُ الغِنى *** وردك شكل لا يوافقه شكلي وشكلي شكل لا يقوم لمثله *** من النّاس، إلّا كلُّ ذي نيقة مثلي ولي نيقة في المجدِ والبذل لم تكن *** تألفها، فيما مضى أحدٌ قبلي وأجعلُ مالي دون عرضي، جنةً *** لنفسي، فاستغني بما كان من فضلي ولي معَ بذلِ المالِ والبأسِ صَولةٌ *** إذا الحرب أبدت عن نواجذها العصل وما ضَرّني أن سارَ سَعدٌ بِأهلِهِ *** وأفرَدَني في الدّارِ، ليسَ معي أهلي.

أبيات ذم في أصحاب الصفات والأخلاق السيئة 

حيث قال:

لحى اللَّهُ صُعلوكاً مُناهُ وهَمُّهُ *** من العيش أن يلقى لبوساً ومطعما يَنامُ الضّحى حتّى إذا ليلُهُ استوَى *** تنبه مثلوج الفؤاد مورَّما مقيماً مع المشرين ليس ببارحٍ *** إذا كان جدوى من طعامٍ ومَجثِمَا.

شعر الحماسة

قال فية:

أبلغ بني ثعل عني مغلغلة *** جهد الرسالة لا محكاً ولا بطلا أغزوا بني ثعل، فالغزو حظكم *** عُدّوا الرّوابي ولا تبكوا لمن نكَلا ويهاً فداؤكم أمي وما ولدت *** حامُوا على مجدِكم، واكفوا من اتّكلا إذ غاب من غاب عنهم من عشيرتنا *** وأبدَتِ الحربُ ناباً كالِحاً عَصِلا.

شعر الحكمة

قال فية:

فنَفسَكَ أكرِمها فإنّكَ إن تَهُن *** عليك، فلن تلفي لك الدهر مكرما أهِن للّذي تَهوَى التّلادَ فإنّهُ *** إذا مُتَّ كانَ المالُ نَهباً مُقَسَّمَا ولا تشقين فيه فيسعد وارثٌ *** بهِ حينَ تخشَى أغبرَ اللّونِ مُظلِما يُقَسّمُهُ غُنماً ويَشري كَرامَةً *** وقد صِرتَ في خطٍّ من الأرْض أعظُما قليلٌ بهِ ما يَحمَدَنّكَ وَارِثٌ *** إذا ساق ممّا كنت تجمع مغنما.

أبيات شعر عن الكرم والسماحة:

  • رد الطائي علي زوجتة ماوية بنت عفير بهذة الأبيات بعد أن قالت لة (لو ترشد إنفاقك، لما رأيت منة الإسراف في الإنفاق علي ضيوفة وقصايدة، حتي تبقي لنا مايكفينا الحاجة) قائلا:

أماوي! قد طال التجنب والهجر
وقد عذرتني من طلابكم العذرُ

أماوي! إن المال غادٍ ورائح
ويبقى من المال الآحاديث والذكرُ

أماوي! إني لا أقول لسائلٍ
ـ إذا جاءَ يوْماًـ : حَلّ في مالِنا نَزْرُ

أماوي! إما مانع فمبين
وإما عطاءٌ لا ينهنهه الزجرُ

أماوي! ما يغني الثراءُ عن الفتى
إذا حشرجت نفس وضاق بها الصدرُ

إذا أنا دلاني الذين أحبهم
لِمَلْحُودَةٍ زُلْجٌ جَوانبُها غُبْرُ

وراحوا عجالاً ينفصون أكفهم
يَقولونَ قد دَمّى أنامِلَنا الحَفْرُ

أماوي! إن يصبح صداي بقفرة
من الأرض لا ماء هناك ولا خمرُ

ترى ْ أن ما أهلكت لم يك ضرني
وأنّ يَدي ممّا بخِلْتُ بهِ صَفْرُ

أماوي! إني رُب واحد أمه
أجرت فلا قتل عليه ولا أسرُ

وقد عَلِمَ الأقوامُ لوْ أنّ حاتِماً
أراد ثراء المال كان له وفرُ

وإني لا آلو بكالٍ وضيعة
فأوّلُهُ زادٌ وآخِرُهُ ذُخْرُ

يُفَكّ بهِ العاني ويُؤكَلُ طَيّباً
وما إن تعريه القداح ولا الخمرُ

ولا أظلِمُ ابنَ العمّ إنْ كانَ إخوَتي
شهوداً وقد أودى بإخوته الدهرُ

عُنينا زماناً بالتّصَعْلُكِ والغِنى
كما الدهر في أيامه العسر واليسرُ

كَسَينا صرُوفَ الدّهرِ لِيناً وغِلظَة ً
وكلاً سقاناه بكأسيهما الدهرُ

فما زادنا بأواً على ذي قرابةٍ
غِنانا ولا أزرى بأحسابِنا الفقرُ

فقِدْماً عَصَيتُ العاذِلاتِ وسُلّطتْ
على مُصْطفَى مالي أنامِلِيَ العَشْرُ

وما ضَرّ جاراً يا ابنة َ القومِ فاعلمي
يُجاوِرُني ألاَ يكونَ لهُ سِترُ

بعَيْنيّ عن جاراتِ قوْميَ غَفْلَة ٌ
وفي السّمعِ مني عن حَديثِهِمِ وَقْرُ

في ختام قصيدته أثبت أن خصلة الجود بالمال

خصلة راقيه لا يصلها إلا من بلغ قمة الجود في خلقه

فهو -أعني حاتما- يغض طرفه عن محارم جيرانه

وهذا من جود وكمال الخلق …