خطوات العلاج السلوكي المعرفي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 02 أغسطس 2018 - 15:44 Saturday , 19 October 2019 - 13:14 خطوات العلاج السلوكي المعرفي‎ Benefits-ginger.com‎
خطوات العلاج السلوكي المعرفي‎

خطوات العلاج السلوكي المعرفي، يهتم عدد من الأشخاص باستخدام العلاج السلوكي المعرفي الذي يتم عن طريق عدد من الجلسات المحددة، يعرض مركز الفوائد العامة هذا المقال عن خطوات العلاج السلوكي المعرفي الذي يصنف حسب الاضطرابات النفسية التي يتعرض لها الفرد.

العلاج السلوكي المعرفي

تتنوع العلاجات النفسية التي يمكن أن يلجأ لها الفرد ومنها العلاج السلوكي المعرفي الذي يحتاج إلى تنظيم الجلسات والفترات الزمنية المحددة لعقد هذه الجلسات؛ وفيها يقوم الطبيب أو المعالج النفسي على مساعدة المريض لمعرفة الأفكار السلبية التي يشعر بها ويفكر فيها، ومحاولة مواجهة الصعوبات والمشاكل التي تواجهه بطريقة أكثر استقلالية ووضوح وبشكل فعال، ويتنوع أنواع المرضى النفسيين الذين يلجأون إلى العلاج السلوكي المعرفي ومنهم مرضى الاكتئاب، مرضى اضطرابات ما بعد الصدمة وأيضاً المرضى الذين يعانون من اضطرابات الأكل يمكنهم الاستفادة من هذا النوع من العلاج النفسي.

يعتمد العلاج السلوكي المعرفي على قدرة الفرد على الإدراك؛ وذلك من خلال الطريقة التي يستقبل فيها الفرد الأحداث التي تسبب اضطرابات في الشخصية أو النفسية العامة للفرد، مما يساعد الفرد على التركيز على الحدث نفسه مع محاولة تغيير الأفكار الغير مفيدة التي تضر الفرد وتسبب القلق، كما تغير من السلوك العام للفرد بشكل ينعكس على العمل والحالة المزاجية.

يساعد العلاج السلوكي المعرفي الفرد على التحدث عن الشعور الذي يخالجه حيال نفسه والآخرين وأيضاً شعوره نحو العالم كله، بالإضافة إلى العديد من الأشياء الأخرى التي تؤثر على شعور وأفكار الإنسان، يجب العلم أن هذا النوع من العلاج يكون التركيز فيها على الاضطرابات والعوائق التي تواجه الفرد في الوقت الحالي، بمعنى أن العلاج السلوكي المعرفي يعتمد على تحسين شعور الرد تجاه الحاضر وما يحدث فيه، مع الابتعاد عن الماضي وما حدث فيه.

أسباب الاعتماد على العلاج السلوكي المعرفي

يفضل العديد من الأشخاص الاعتماد على العلاج السلوكي المعرفي بسبب قدرته على علاج الكثير من أنواع الأمراض، كما يتميز بالدقة والتنظيم في إعداد جلسات العلاج والتي تكون أقل عن المستخدمة في أنواع أخرى من العلاجات النفسية، كما أنها تختص على علاج وحل مشاكل معينة يتعرض لها الشخص المريض في الوقت الحالي وتحدي بعض العوائق التي يتعرض لها الفرد.

مثال لذلك علاج المشاكل العاطفية التي تواجه الفرد، وأيضاً العمل على علاج أعراض الأمراض العقلية ومنع الانتكاسة في ظهور الأعراض، كما يستخدم هذا النوع من العلاج في أنواع العلاجات التي لا يستخدم فيها الأدوية، ومن أهم ما يميزه هو القدرة على مساعدة المرضى على تخطي الإصابات الطبية المختلفة مع تعليم المريض القدرة على السيطرة على الأمراض المزمنة وأعراضها، التخلص من حالات الشعور بالحزن والضيق.

من أمثلة الأمراض العقلية التي يساعد العلاج السلوكي المعرفي في علاجها والتخلص من آثارها:

  • العديد من الاضطرابات الجنسية والشعور بالاكتئاب.
  • عدم القدرة على النوم السليم.
  • ظهور اضطرابات في الأكل.
  • اضطرابات الوسواس القهري.
  • أمراض الرهاب والانفصام.
  • القلق وما ينتج عنه من اضطرابات.
  • علاج تعاطي المخدرات والاضطراب الناتجة عنها.
  • التخلص من الاضطراب ثنائي القطب.
  • كما يمكن استخدام العلاج السلوكي المعرفي مع أنواع من العلاجات الأخرى مثل الأدوية التي تعالج الاكتئاب.

فترة العلاج السلوكي المعرفي

لا يحتاج العلاج السلوكي المعرفي إلى وقت طويل؛ حيث يتم مناقشة الجلسات التي يحتاج إليها المريض مع المعالج النفسي، وقد يصل عدد الجلسات التي يحتاج إليها المريض من عشر إلى عشرين جلسة والتي تعتمد على عدد من العوامل منها، نوع الاضطراب الذي يحاول المريض التخلص منه وعلاجه، المشاكل وشدة أعراض هذه المشاكل بالإضافة إلى المدة التي استغرقها المريض في هذه المعاناة أو المشكلة، حالة التوتر الذي يمر بها المريض مع الدعم الذي يحصل عليه من الأسرة والأصدقاء وقدرتها على التأثير على حالة المريض سواء إيجاباً أو سلباً، كما يدخل التقدم الذي يحرزه المريض في مدة العلاج.

خطوات العلاج السلوكي المعرفي

  • اكتساب المريض الوعي الكافي تجاه المشاعر والمعتقدات وأفكار مشاكله: حيث يقوم المريض بتحديد نوع المشكلة التي يعاني منها وذلك بمساعدة المعالج النفسي من خلال مشاركة الأفكار والمعتقدات التي يشعر بها المريض تجاه المشكلة، كما يجب على الطبيب المعالج مراقبة طريقة سرد المريض للأحداث وتفسير المواقف التي يتعرض لها مع التعرف على معتقداته الخاصة تجاه هذا الموضوع سواء كانت عن نفسه أو عن الآخرين، ويمكن اقتراح طريقة أخرى مثل تسجيل الأفكار الخاصة للمريض على كراسة أو دفتر خاص به.
  • تحديد المواقف التي تسبب المشاكل للمريض: يجب أن يقوم المعالج النفسي بتحديد الأهداف والمشاكل التي يجب على المريض أن يركز عليها خلال المعالجة السلوكية المعرفية، حيث قد تكون المشكلة نابعة عن التعرض إلى مرض طبي، أو حالة من الحزن، الغضب، الطلاق أو تكون تلك الأعراض مرتبطة بإصابة المريض بمرض عقلي في فترة سابقة.
  • تحديد الأفكار السلبية: تعمل خطوة التعرف على الأفكار السلبية التي يتعرض لها المريض على تحديد الطريقة المناسبة في التفكير والسلوك التي تساهم في تحديد المشكلة، ومن هنا يجب على المعالج النفسي نصح المريض بضرورة الانتباه إلى أنواع رد الفعل المختلفة التي تصدر منه سواء رد الفعل الجسدي، العاطفي،أو السلوكي في المواقف المختلفة التي تحدث له في البيئة.
  • إعادة التفكير في الأفكار السلبية: تتم هذه الخطوة من خلال إقناع المريض في التفكير في الأسس التي يبني عليها وجهة نظره حول رد الفعل تجاه موقف ما، هل هي حقيقية أم تصورات غير صحيحة وخيالية، وهي تعتبر من أصعب الخطوات التي يقوم بها المعالج النفسي، حيث تعتمد على طول الفترة التي يستخدمها المريض في التفكير حول طريقة حياته ونفسه، ولكن في حالة التدريب المستمر والممارسة يكون نمط السلوك والتفكير لدى الفرد متغير ولا يتطلب الأمر الكثير من الجهد.

نصائح للاستفادة من جلسات العلاج السلوكي المعرفي

  • ضرورة توفير الدعم للمريض من خلال المشاركة الفعالة في صنع القرارات المختلفة مع المعالج النفسي.
  • يجب الإلتزام بالخطة التي أعدها المعالج النفسي والقيام بالجلسات والخطوات اللازمة التي تساعد على العلاج.
  • صدق المريض وطريقة انفتاحه مع المعالج النفسي من أهم المؤثرات على نجاح العلاج السلوكي المعرفي؛ حيث أن النجاح يعتمد على مدى قدرة المريض على التحدث بحرية عن المشاكل والمشاعر التي يشعر بها في المواقف المختلفة وقدرة المريض على تقبل الآراء من المعالج النفسي.
  • يجب على المريض تنفيذ جميع الواجبات التي يطلبها المعالج منه بعد الانتهاء من الجلسات؛ حيث أنها تساعد على ممارسة ما تم تعلمة خلال الجلسات.
  • ضرورة العلم أنه لا يوجد نتائج فورية من العلاج، حيث يتعرض الفرد خلال المواجهات خاصة في الأمور العاطفية إلى مزيد من الشعور بالسوء عند مواجهة الصراعات الماضية وأيضاً الحاضرة التي يتعرض لها الفرد، وهنا يحتاج الفرد إلى عدد من الجلسات قبل الشعور بالتحسن.
  • في حالة عدم الشعور بالتحسن خلال الجلسات، يجب إخبار المعالج النفسي لاتخاذ القرار المناسب الذي يكون مشتركا فيه كلا الطرفين بإجراء بعض التغييرات الجديدة أو تغيير خطة العلاج بشكل كامل.