علاج الاضطرابات السلوكية والانفعالية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 31 يناير 2019 - 11:10 Monday , 26 August 2019 - 05:43 علاج الاضطرابات السلوكية والانفعالية‎ Benefits-ginger.com‎

علاج الاضطرابات السلوكية والانفعالية، هناك عدة أسباب تؤدي بالطفل إلى إصدار سلوكيات غير مناسبة ولا تتوافق مع محيطه الإجتماعي. والتي ينتج عنها صعوبات في التحصيل الدراسي وصعوبات التعلم، وهو ما يؤرق الكثير من الآباء والأمهات الذين لا يعرفون أسباب ذلك. وفي هذا المقال من مركز الفوائد العامة سوف نوضح الأسباب المرتبطة بصعوبات التعلم والاضطرابات السلوكية، وكذلك كيفية تقليلها عند الأطفال إلى التخلص منها نهائياً.

علاج الاضطرابات السلوكية والانفعالية

تلعب التغذية دوراً أساسياً في سير العملية التعليمية. فإذا كان الفصل الدراسي مكتظاً بطلاب يعتمدون في غذائهم على الأطعمة المحتوية على مواد كيميائية والسكريات ويعانون من نقص الفيتامينات المختلفة، فعلينا أن نعرف أنه مهما كانت أعمارهم، فكمية المواد السامة التي تنتشر في أجسامهم لن تساعدهم على الانتباه.

فالعديد من طلاب المدارس الذين يعانون من صعوبات التعلم، إن لم يكن معظمهم، ليست مشكلتهم هي التحصيل السيء ولكن نستطيع أن نقول إنهم يعانون من عيوب في نظامهم الغذائي.

فوجبات الغذاء التي تقدم لطلاب المدارس تحتوي فقط على السعرات الحرارية وتعمل على امتلاء المعدة. ولكن سيكون من الأفضل أن يقوم القائمون على التغذية المدرسية بتمويل والسماح فقط بقوائم الطعام الخالية من الألوان الصناعية ومكسبات الطعم والمواد الحافظة والسكريات المضافة.

ومن الأفضل أيضاً أن يقوم الأطفال بتناول مكمل غذائي جيد يحتوي على فيتامينات متعددة وكميات إضافية من فيتامين C فالعديد من الدراسات البحثية تؤكد على أن الأطفال الأمريكيين لا يحصلون حتى على جرعات الفيتامينات والمعادن المتولاضعة التي يوصي بها مقياسا الـ DRI RDA وهذا بالتأكيد يؤثر على أدائهم الدراسي. وما يدعو للاستغراب أكثر أن الأطفال لا يسمح لهم بتناول أقراص الفيتامينات داخل المدرسة إلا بإذن كتابي من الطبيب. ولكن يسمح لهم بتناول الحلوى وأنواع الكيك المختلفة داخل الفصل وأثناء فترة الراحة.

إذا قلنا أن المنطق يدفعنا لأن نشك في أن اضطرابات فرط النشاط وتشتت الانتباه ناتجة عن نقص الفيتامينات، فما الصعوبات التي قد تمنعنا من إعطاء أطفال المدارس المكملات الغذائية التي تعوض هذا النقص؟ قد يزعم البعض أن الفيتامينات خطيرة للغاية أو باهظة التكاليف وأن تناولها داخل المدارس أمر غير عملي، ولكن هذا ليس صحيحاً. فأطفال المدارس الذين يتناولون العقاقير التي تحتوي على ميثيل الفينيدات “مادة كيميائية تستخدم في العقاقير التي تعالج اضطرابات فرط الحركة والنشاط لدى الأطفال” مثل الريتالين يتم إعطاؤهم إياها داخل مدارسهم، على الرغم من أن موانع الاستخدام الخاصة بهذه العقاقير والأعراض الجانبية التي تسببها متعددة. فلماذا لا نعطي المكملات الغذائية الآمنة إلى الأطفال الذين لا يستطيع أبؤهم أن يتحملوا تكلفة شراء هذه المكملات؟

وهناك طريقة أيسر من ذلك وهي استبعاد الوجبات السريعة والضارة من قوائم الطعام المدرسية. فمن السهل جداً أن تتجنب المدارس تقديم الوجبات المحتوية على مواد صناعية وكيميائية إلى أطفالها. يجب على الآباء متابعة الوجبات الغذائية التي يحصل عليها أطفالهم بالمدارس ـ سواء كانت حكومية أو خاصة، ذلك لأن كل ما تفعله المنطقة التعليمية هي أنها تحدد المعايير التي يجب أن يلتزم بها الموردون فحسب، وبمتابعة الآباء لهذا الأمر، يمكنهم الضغط على إدارات المدارس لاستبعاد المواد الصناعية الكيميائية من الوجبات المدرسية التي قد يقدمها الموردون لها.

يُحدث استبعاد المواد الكيميائية المضافة للأغذية من الوجبات التي تقدم في المدارس وإضافة المكملات الغذائية على قوائمها تغيرات إيجابية أساسية بسلوك الأطفال الذين يستجيب معظمهم بسرعة للنظم الغذائية الخالية من المواد الكيميائية.

لقد كتب د.”بينجامين فينجولد” أخصائي الحساسية، عن كيفية تحسين الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال من خلال الغذاء بدلاً من الدواء. فهذه الطريقة تنجح في معظم الحالات، كما أنها أكثر أماناً من العقاقير المستخدمة في علاج ذلك مثل الريتالين.

في عام 1990، وصل عدد الأطفال الذين يتناولون الريتالين في أمريكا إلى 750000 طفل. وفي أقل من عشر سنوات، ارتفع هذا العدد ليصل إلى 4 ملايين طفل. يتجمع أطفال المدارس الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات يومياً لتناول الريتالين، فلماذا لا نجمعهم لتناول الفيتامينات؟

يمكننا أن نبدأ باستخدام فيتامين B12 (النياسين أو النياسيناميد). لقد وصف د.”ويليام كاوفمان” تأثير النياسين على أحد مرضاه كالتالي: “لقد سألني أحد مرضاي عما إذا كانت أقراص الفيتامينات التي يتناولها تحتوي على مادة مهدئة، حيث إنه قبل تناول جرعات الفيتامينات العلاجية كان لديه قدر كبير من الطاقة والحيوية، وكان يعتبر نفسه شخصاً نشيطاً للغاية. لقد أظهر تاريخه المرضي أنه قبل تناول النياسيناميد كان يعاني من نقص في قدرته على البصر. هذا النقص كان قهرياً، بمعنى أنه خارج عن إرادته. كما أن أداءه في العمل كان يتسم بعدم الكفاءة والإهمال، على الرغم من أنه كان يشعر بأنه مشغول طوال الوقت.

أما بعد تناول جرعات الفيتامينات العلاجية، أصبح مستقراً وهادئاً وبدأ يعمل بكفاءة أكبر دون أن يشعر طوال الوقت أنه يدفع نفسه إلى إنجاز المراحل التالية من العمل قبل الانتهاء من مراحله الحالية. إذا استطعنا أن نقنع هذا المريض أن يستمر في تناول النياسيناميد، سوف يستطيع مع الوقت أن يشعر بأنه بحال صحية جيدة وسوف يدرك في النهاية أن حالته السابقة التي كان يعتقد أنها تعبر عن وفرة كبيرة في الطاقة والحيوية ما هي إلا شعور مرضي بالقلق نتيجة نقص مستوى النياسين بالجسم”.

تختلف طرق العلاج الطبيعية عن العلاج الدوائي من حيث كونها أكثر أماناً. فقد قامت منظمة الأغذية والدواء الأمريكية بتصنيف الريتالين الذي يحتوي على مادة ميثيل الفينيدات ضمن مجموعة العقاقير التي تحتوي على الأمفيتامينات والكوكاين.

قبقل أن نقدم على إعطاء مثل هذه العقاقير الخطيرة إلى الأطفال، يجب علينا أن نعالج سوء التغذية الذي يعانون منه أولاً. إن اضطرابات فرط النشاط وتشتت الانتباه ليست ناتجة عن سوء التغذية. تتشابه معظم أعراض هذه الاضطرابات مع أعراض نقص مستوى النياسين بالجسم. إن النظم الغذائية لا تحتاج منا إلى أن نجرب فعاليتها مع كل طفل على حده لنرى ما إذا كانت ستفيد آلاف الأطفال الذين يعانون من هذا المرض أم لا، بل يجب علينا أن نضع نظاماً غذائياً مفيداً لجميع الأطفال. فالابتعاد عن المواد السكرية والصناعية المضافة إلى الأغذية ليس له أي أعراض جانبية ضارة. والتغذية السليمة تغنينا عن الاعتماد على العقاقير الكيميائية.

هناك العديد من الحالات التي توقف الأطفال فيها عن تناول الريتالين أو العقاقير المشابهة بعد أسبوعين أو أقل من الامتناع عن تناول الأطعمة المحتوية على مكسبات طعم ولون والبدء في تناول الفيتامينات, وخاصة فيتامين C وفيتامينات B المركبة.

ولزيادة فاعلية هذه الفيتامينات، يمكن تقسيم الكمية التي يتناولها الأطفال يومياً إلى جرعات صغيرة يتم تناولها مع الوجبات. يمكننا، على سبيل المثال، أن نقوم بتقسيم قرص فيتامينات B المركبة إلى ثلاثة أجزاء لنعطي الطفل جزءً منها مع كل وجبة من الوجبات الثلاث.

لقد اقترح د.”فريدريك كلينز” أن يعادل عدد الجرامات المكونة لجرعة فيتامين C عدد سنوات عمر الطفل (كل سنة تعادل 1000 ملليجرام). ولكن اكتشف أن نصف هذه الكمية يكفي للحفاظ على الحالة الصحية الجيدة للأطفال، بمعنى أن الطفل الذي يبلغ عمره 8 سنوات يجب أن يتناول 4000 ملليجرام يومياً مقسمين على الثلاث وجبات الأساسية أو الوجبات الخفيفة التي يتناولها على مدار اليوم.