فوائد الرضاعة الطبيعية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الخميس , 31 يناير 2019 - 14:07 Saturday , 24 August 2019 - 02:26 فوائد الرضاعة الطبيعية‎ Benefits-ginger.com‎

فوائد الرضاعة الطبيعية، يحتوي هذا المقال على الكثير من المعلومات والنصائح المتعلقة بطفلك الرضيع وكيفية إرضاعه وفوائد اللبن الطبيعي له ومعلومات هامة عن الرضاعة الصناعية يقدمها لكي مركز الفوائد العامة.

فوائد الرضاعة الطبيعية

عند سؤال الكثير من السيدات الحوامل عن كيفية تغذية أطفالهن بعد الوضع، نجد إجابة الكثير منهن: “سأحاول الرضاعة الطبيعية إن استطعت ذلك”. وفي المقابل إذا تم سؤالهن: “هل تستطعن تغذية الجنين خلال فترة الحمل؟”، تكون إجابتهن: “حسناً، تقوم المشيمة بهذا الأمر، أليس كذلك؟”.

بالطبع هن على صواب، لأن تغذية الجنين تتم من خلال ما يتم تخزينه في جسم الأم بواسطة الدم ونقله إلى المشيمة عبر الحبل السري إلى الجنين، وذلك كله يحدث دون أي وعي إلا للتمتع بحياة صحية وإدراك الآثار الضارة للمسكرات والعقاقير.

إن كل ما يحدث بعد ولادة الطفل هو أن هذا الغذاء ينتقل من مجرى الدم إلى الثدي ويتحول إلى لبن لكي يتغذى عليه الطفل كلما شعر بالجوع. وبعد أن ينفذ اللبن من الثدي، يتم تكوين لبن جديد ليكون متوفراً للرضاعة التالية.

قد يكون السؤال التالي الموجه إلى الحامل: “هل كانت رضاعتك رضاعة طبيعية أو رضاعة صناعية في طفولتك؟” وتكون الإجابة في كثير من الأحيان: “كانت رضاعتي رضاعة صناعية وكنت في أفضل صحة.”

بالطبع على مر العصور، نجد الكثير من النساء الذين آثرن الرضاعة الصناعية إلا أن الأغلبية العظمى من الأطفال، في العصور السابقة، قد تمتعوا بالرضاعة الطبيعية إما من أمهاتهم أو بواسطة المرضعة (لقد كانت وظيفة المرضعة ناجحة إلى حد كبير، حيث كان يمكن للمرضعة أن ترضع أكثر من طفل في المرحلة نفسها). تم كذلك إجراء التعديل على ألبان بعض الحيوانات وتقديمه للأطفال، وأصبح لبن الصويا متوفراً منذ عدة سنوات.

عند اتخاذ القرار بالرضاعة الصناعية، يجب توخي الكثير من الحذر قب إعطاء لبن الأبقار أو لبن الصويا للأطفال كغذاء بديل. تشمل المخاطر الصحية المحتملة في لبن الأبقار كبديل عن اللبن الطبيعي إصابات وأمراض مثل مرض السكر من الدرجة الأولى، أما المخاطر المحتملة من لبن الصويا تشمل التأثير غير المعروف طويل الأمد حيث يحتوي على هرمونات الفيتستروجين (أحد الهرمونات النباتية الأنثوية).

الرضاعة الصناعية غير المتوقعة:

هناك عدة أسباب وراء عدم تفضيل الأمهات بدء الرضاعة الطبيعية أو تشجعيهم على التحول إلى الرضاعة الصناعية بعد الوضع. تشعر الأمهات اللاتي فضلن الرضاعة الصناعية بالندم لعدم حصول الطفل على الرضاعة الطبيعية مطلقاً.

وبدلاً من الشعور بالندم، من الأجدر أن يسيطر علينا شعور بالحزن بأن المعرفة الطبيىة الخاصة برعاية الأم والطفل في الأجيال السابقة كانت تفضل الرضاعة الصناعية.

إذا نصحك الأطباء بعدم التفكير مطلقاً في الرضاعة الطبيعية، فقد يرجع ذلك إلى:

  • ضرورة إجراء جراحة كبيرة لمرضى السرطان مع متابعة تشمل تناول العقاقير بمجرد الوضع.
  • الإصابة بمرض السل الذي لم تتم معالجته.
  • وجود نسبة مرتفعة من الفيروسات في الجسم بسبب الإصابة بالإلتهاب الكبدي الوبائي سي أو فيروس نقص المناعة البشري (HIV) أو فيروس HTLV 1.
  • ضرورة تناول عقاقير معينة من شأنها أن تؤثر على جسم الطفل مثل عقاقير علاج السرطان أو بعض العقاقير الخاصة بعلاج الأمراض النفسية.

إذا نصحك الأطباء بالتوقف عن الرضاعة الطبيعية، فقد يرجع ذلك إلى عدم وجود متخصصين للمساعدة في التغلب على مشكلة الرضاعة الطبيعية أو بسبب ضرورة بدء تناول أحد العقاقير التي من شأنها أن تؤثر على طفلك.

هناك أيضاً بعض الأطفال الذين لا يستطيعون الرضاعة طبيعياً لعدم قدرتهم على تكسير أجزاء من البروتين أو السكر الموجودة في هذا النوع من اللبن.

يتم تشخيص هذه المشكلة نادرة الحدوث بواسطة اختبارات مسح الدم الخاصة بحديثي الولادة التي يتم إجراؤها بعد مرور 48 ساعة من الولادة. يجب أن تتم تغذية هؤلاء الأطفال بواسطة الرضاعة الصناعية، بينما يمكن أن يحصل البعض منهم على كمية صغيرة من لبن الأم.

لقد شهد العلم الخاص بتأثير العقاقير على لبن الأم تقدماً رائعاً، وهناك العديد من الكتب البحثية الحديثة التي تقدم النصائح الخاصة فيما يتعلق بالعقاقير التي تمت الموافقة عليها من قبل الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال لكي تستخدمها الأمهات المرضعات.

يمكنك الإستمرار في الرضاعة الطبيعية أو التوقف عنها لحين الانتهاء من العلاج بالعقاقير أو تغييره. وعندئذٍ يستطيع طبيبك نصيحتك بالوقت المناسب لبدء الرضاعة الطبيعية حيث يجب أن يكون على علم بأحدث المعلومات عن العقاقير والرضاعة الطبيعية.

يمكنك ممارسة الرضاعة الطبيعية في أول أربعة أو خمسة أيام في حياة طفلك. إذا كان من المقرر إجراء عملية جراحية لك بعد أيام من ميلاد طفلك أو بدأتع تناول عقاقير جديدة، فسلي الطبيب عن إمكانية تأجيل العلاج لأيام قليلة حتى يمكنك إرضاع طفلك.

أهمية اللبأ للأطفال:

إن اللبأ هو سائل سميك القوام مركز شفاف أو ذو لون برتقالي مائل إلى الصفرة. يحتاج كل مولود إلى اللبأ، حيث يحتوي على الأجسام المضادة التي تساعده في الحصول على المناعة اللازمة لجسمه. ومن الجدير بالذكر، أنه يتم حلب اللبأ من بعض الحيوانات مثل الخيل وتجميدها لكي يتم تقديمها لصغار الخيل المريضة لكي يستطيعوا بدء الحياة بصحة جيدة. كما يرى بعض المزارعين أيضاً أن العجل أو الحمل الذي لا يحصل على اللبأ قد يعاني من الإسهال ولا ينمو بصورة جيدة.

ومن الأمور المثيرة للعجب أن البعض منا لا يقدر أهمية تأثير اللبأ على الأطفال، على الرغم مما أثبتته الأبحاث التي قام بها الطبيبان “إيه لوكاس” و “تي جيه كول” والتي توضح أن الأطفال المبتسرين من الممكن أن يتعرضوا للوفاة أو الإصابة في الجهاز الهضمي في حالة عدم تغذيتهم باللبأ.

وبمقارنة الأطفال بصغار الحيوانات، نجد أن الأطفال يوجد لديهم نظام المناعة الأقل نضجاً عند الميلاد، ولذا فهم بحاجة إلى الأجسام المضادة الموجودة في لبن الأم.

في الثماني والأربعين ساعة الأولى في حياة الطفل، لا يحتاج الطفل إلى كميات كبيرة من اللبأ ـ حيث إنه يحتاج إلى مقدار نصف ملعقة من اللبأ في الرضعة الأولى، وإلى مقدار ملعقة أو ملعقتين خلال الرضعات في نهاية اليوم الثاني. إن هذا المقدار الصغير جداً من السائل السميك يشبه طبقة الطلاء الأساسية فهو يبطن الجهاز الهضمي للطفل ويعمل على منع مرور البكتريا إلى الدم وإصابة الطفل.

وهناك الآن أيضاً العديد من الأبحاث التي أثبتت قلة إصابة الأطفال الذين يتغذون على الرضاعة الطبيعية بالأمراض مقارنةً بغيرهم ممن يتغذون على الرضاعة الصناعية.

دور الرضاعة الطبيعية في الوقاية من الأمراض

إن الاقتصار على الرضاعة الطبيعية يقلل من احتمال إصابة الطفل بالأمراض التالية:

  • الإسهال الحاد.
  • أمراض الجهاز التنفسي.
  • أمراض الأذن.
  • الربو.
  • أمراض الجهاز الهضمي.
  • مرض كرون.
  • مرض التهاب القولون التقرحي.

كما أن الاقتصار على الرضاعة الطبيعية يحمي طفلك من الإصابة بالأمراض التالية:

  • الالتهاب المعوي القولوني النخري.
  • التسمم.
  • التهاب مجرى البول.
  • متلازمة الموت المفاجئ.
  • مرض السكر المعتمد على الأنسولين.
  • الأورام الليمفاوية.

تشمل الآثار السلبية للرضاعة الصناعية:

  • قصور في نسبة الذكاء بمعدل 8.9 نقطة.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية في مراحل متقدمة من العمر.
  • التهاب المفاصل لدى الأطفال.
  • التصلب المتعدد.
  • السمنة.

تقلل الرضاعة الطبيعية من احتمال إصابة الأم بالأمراض التالية:

  • البدانة في مراحل متقدمة من العمر.
  • هشاشة العظام.
  • سرطان المبيض.
  • سرطان الثدي في فترة ما قبل انقطاع الطمث.

العلاقة بين الغذاء والنمو:

تعد الرضاعة الطبيعية في أغلب الأحيان مجرد وسيلة لتغذية الطفل، إلا أنها في الواقع تمثل الوسيلة التي يحصل بها الطفل على التواصل الحسي الذي يساعده على النمو. ومن الحقائق التي تم توصل إليها، منذ عدة أعوام، أن التلامس الجسدي المباشر يعد أمراً ضرورياً للنمو الطبيعي للأطفال.

إذا كنت تسعين إلى الرضاعة الصناعية، فعليك التلامس الجسدي المباشر مع طفلك في الساعات الأولى بعد الوضع واحرصي دائماً على أن تقومي بإعطائه الرضعة بنفسك خلال الأشهر الأولى من مولده.

يجب أن تقومي بإعطائه الرضعة بنفسك لكي يستطيع أن يستمتع بالنظر إلى وجهك ويشم رائحتك ويسمع صوتك ويشعر بلمستك الرقيقة خلال هذا الوقت المهم من المداعبة.

أنت بحاجة إلى أن تحملي طفلك بحيث تجعلينه قريباً منك قدر الإمكان، بحيث لا يبتعد وجهه عن وجهك بمسافة تزيد عن 20 سم لكي يستطيع أن يراك بسهولة.

يريد الكثير مساعدتك بإعطائه الرضعة نيابةً عنك ولكن من الأفضل أن تكون مساعدتهم متعلقة فقط بالأعمال المنزلية. أنت بحاجة إلى قضاء وقت مع طفلك واستعادة طاقتك بعد الحمل والولادة. وسوف يجد الأب أوقاتاً أخرى للهو مع طفله على مدار اليوم.