قصة النبي صالح عليه السلام‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 24 مارس 2018 - 13:32 Monday , 26 August 2019 - 05:07 قصة النبي صالح عليه السلام‎ Benefits-ginger.com‎
قصة النبي صالح عليه السلام‎

قصة النبي صالح عليه السلام، أنزل الله علينا قصص الأنبياء مع قومهم كي نتعظ بما حل بالأمم السابقين الذين كذبوا الرسل. وبعد هلاك قوم عاد، استخلف الله قوم ثمود في الأرض، ولكنهم كانوا قوماً جبارين، كفروا برسالة نبيهم صالح عليه السلام، فأصابهم العذاب بما كفروا. وفي هذه القصة من قصص الأنبياء، سوف نتعرف على قصة النبي صالح عليه السلام مع ثمود. من مركز الفوائد العامة.

قصة النبي صالح عليه السلام

قوم ثمود هم أحد القبائل العربية، الذين جاءوا الأرض بعد قوم عاد “الذين كذبوا هود عليه السلام، فأخذتهم ريحاً صرصراً عاتية”. وسُميت ثمود بهذا الإسم، نسبةً إلى ثمود بن عامر بن إرم بن سام بن نوح، فهم متفرعون من أولاد سام بن نوح.

كان قوم ثمود يسكنون الجبال، وينحتون من صخورها بيوتاً لهم، وكانوا يسكنون الحِجر ” في المملكة العربية السعودية الآن” وكان قوم ثمود يبنون الصروح العظيمة مثل قوم عاد قبلهم. {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81) وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (82) فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (84)} سورة الحجر.

عكف قوم ثمود على عبادة الأصنام، والإنغماس في الشهوات والضلال. فأرسل الله لهم النبي صالح عليه عليه السلام ليدعوهم إلى ترك عبادة الأصنام وعبادة الله وحده لا شريك له.

كان النبي صالح عليه السلام شريفاً في قومه، يصفونه بالحكمة والعقل الرزين، فلما جاءهم بالبينات من ربهم كفروا برسالته. وقالوا له يا صالح لقد كان لنا رجاء فيك قبل كلامك هذا، وكنا نحترمك ونستشيرك في الكثير من أمورنا، والآن جئت تأمرنا بأن نترك ما كان يعبد آباونا! { قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62)} سورة هود.

وبذلك كذب القوم الكافرون صالح عليه السلام، كما فعلت الأمم السابقين لهم، حتى أنهم لم يتعظوا بما أصاب قوم عاد من العذاب قبلهم عندما كفروا برسالة هود عليه السلام. { وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74)} سورة الأعراف.

كان صالح يدعو قومه ويذكرهم بعذاب الله لمن قبلهم، وصبر على عنادهم وكفرهم، حتى قالوا أنه ساحر أو مجنون أو لعله يكون مسحوراً. ولم يكف النبي صالح بعد كل ما رآه من قومه عن تبليغ دعوته عن رب العالمين.

حتى أصاب الخوف القوم الكافرون من أن يؤمن مع صالح الكثير ووقتها يبدأون في الخوف من الله فقط، ولا يكون للقوم الكافرون عليهم سلطاناً. وبدأو يستهزؤن برسالة صالح عليه السلام أمامهم وما كان منهم إلا نصرة نبيهم عليه السلام. { قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75)} سورة الأعراف.

وهنا طلبوا من صالح أن يأتيهم بمعجزة من عند الله، وما كان طلبهم هذا إلا تحدي للنبي الكريم حتى يكذبوه إذا لم يأتي لهم بمعجزة من السماء. نصر الله رسوله الكريم، فانشقت إحدى الصخور وخرجت منها ناقة. وقال لهم صالح أن هذه ناقة الله لكم، وحذرهم من أن يأتوها بسوءٍ فيعاقبهم الله على ذلك. {وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (64) فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65)} سورة هود.

وطلب صالح من القوم أن يتركوا الناقة تشرب في يوم، يشرب الناس من اليوم التالي. ومن عظمة هذه الناقة المرسلة من عند الله، كانت الحيوانات إذا رأت الناقة تشرب من الماء، كانت الحيوانات لا تقترب أبداً منه. وكانت الناقة تشرب في أحد الأيام وتأتي بلبنٍ يكفي الناس جميعهم.

ثم اجتمع الناس ليتشاروا في أمر الناقة، واتفقوا على أن يقتلوا الناقة، ويتحدون صالح بعدها بأن يأتيهم بما يحذرهم به من عذاب. فشرب أشقاهم حتى أصبح من السكرانين، وقام على الناقة فقتلها. {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ ﴿28﴾ فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ ﴿29﴾ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿30﴾} سورة القمر.

وعندما علم النبي صالح عليه السلام بما حدث مع الناقة، خرج في قومه غضبان، وقال لهم أن الله سيعاقبهم على فعلهم هذا، وقد حذرهم النبي من قبل بأن لا يقربوا الناقة بسوء. فتحدى القوم الكافرون النبي صالح عليه السلام، بأن يأتيهم بما حذرهم به من عذاب. {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66)} سورة هود.

فقال لهم النبي الكريم أنهم سيلبثون في بيوتهم ثلاث أيام وفي اليوم الرابع سيحل عليهم العذاب. وظل القوم يسخرون من هذا الوعد، وفي فجر اليوم الرابع، جاءت صيحة من العذاب، هلك معها كل ما على الأرض، {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} سورة القمر. وكانت صيحة واحدة هلك بها قوم ثمود جميعهم، إلا من آمن مع صالح قبلها. وهذه كانت نهاية قصة النبي صالح عليه السلام مع قوم ثمود. فبعداً للقوم الكافرين.