مركز الفوائد العامة ، ببساطة العالم !

قصة سيدنا موسى مع فرعون مكتوبة

قصة سيدنا موسى مع فرعون مكتوبة، في قصص القرآن عبرة وعظة للبشر ودروس مستفادة لكل إنسان تهدف إلى حماية الإنسان من الشر وقربه من فعل الخير، و قصص الأنبياء خير مثال على ذلك؛ حيث يواجه كل نبي من المصاعب والتعذيب من قومه أثناء دعوته ولكن يكون الجزاء في النهاية مرضياً للأنبياء. في هذا المقال من مركز الفوائد العامة نتعرف على أحداث قصة فرعون مصر مع سيدنا موسى عليه السلام وكيف انتهى به الأمر في النهاية وما ألم به من عذاب.

قصة سيدنا موسى مع فرعون مكتوبة

عند ذكر قصة فرعون يجب أن نذكر دائماً نبي الله موسى عليه السلام ،حيث ذكرت قصة سيدنا موسى والفرعون أكثر من مرة في القرآن الكريم، والفرعون هو لقب كان يطلق على حاكم مصر القديمة . والمقصود هنا هو ذكر الطاغية الذي أدى إلى وفاة العديد من أطفال بني إسرائيل، كما رفض دعوة نبي الله موسى عليه السلام وعذب من تبعه من قومه. ومن هنا تك ذكر قصة فرعون في أكثر من موضع في القرآن لنأخذ منها العبرة فيما حدث بعد ذلك من عذاب لفرعون وغرقه في البحر.

حلم فرعون وما تبعه من أحداث:

لقب فرعون كان يطلق على حاكم مصر القديمة والمشار إليه في هذه القصة كان طاغية وغليظاً لا يهتم إلا بالملك وعرشه، وكان يعيش في مصر نوعان من القبائل منهم المسيحيين وكان منهم فرعون مصر ومن يعيشون في رفاهية في مصر القديمة، والأمة الثانية بني إسرائيل وكان منهم نبي الله سيدنا موسى وأهله وكانوا يعيشون في ظل العبودية والخدم لفرعون مصر والأقباط.

بدأت الحكاية عندما استيقظ فرعون مصر من نومه مذعوراً بسبب الحلم، وهو أنه رأى في المنام ناراً تأتي من جانب بني إسرائيل تأكل ملكه وعرشه والأقباط ومن هم عليه مصر القديمة ولكنها لا تمس بني إسرائيل بأي أذى، وكانت مصر القديمة تشتهر بوجود السحرة من الحاشية المقربة للملك لذلك جمعهم فرعون مصر حتى يفسروا هذه الرؤية التي رأها في المنام. جمع السحرة والكهنة رأيهم بأن هناك ولداً سيولد في بني إسرائيل سيكون له شأن كبير في مصر القديمة و يكون سبب في ضياع ملك فرعون وعرشه من بين يديه، وعندما سمع فرعون رأي الكهنة والسحرة أخذ قراره بقتل جميع من يولد من الذكور في بني إسرائيل وترك الإناث فقط. وهكذا بدأ فرعون في نشر جنوده في بني إسرائيل يقتل ويذبح كل طفل ذكر يولد منهم.

وبسبب كثرة قتل فرعون لكل من يولد من الذكور في بني إسرائيل ذهب الأقباط يشكون إلى فرعون خوفهم من أن يأتي الوقت الذي لا يوجد فيه رجال في بني إسرائيل يقومون بالأعمال الصعبة ، أمام هذه الشكوى قرر فرعون أن يقتل من يولد من الذكور في عام ويتركهم العام الآخر ليعيشوا.

ولادة موسى وهارون عليهما السلام وحكمة الله سبحانه وتعالى:

لقد كان حظ هارون عليه السلام أفضل من حظ أخيه موسى؛ حيث ولد هارون في عام المسامحة الذي يترك فيه المولود يعيش ولا يقتل، وعندما كانت امرأة عمران وهي أم موسى وهارون عليهما السلام حاملاً في نبي الله موسى قررت إخفاء خبر حملها عن الجميع حتى لا يتتبعها الجنود بعد وضعها لقتله. وقد ألهمها الله الحكمة بأن تصنع تابوت وتضعه في النهر وتضع فيه سيدنا موسى عليه السلام وتربطه بالبيت، وبذلك يكون في خفية عن فرعون وجنوده وأيضاً أمامها لترضعه وتطمأن عليه.

قال تعالى :”إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي “.

ولكن كان حكمة الله أكبر من ذلك؛ حيث ذات يوم نست أم سيدنا موسى ربط الحبل ولذلك سبح التابوت مع التيار في النهر، وذهب أخت نبي الله وراءه في النهر لتعرف أين سيكون موقعه. ووقف التابوت عند ضفاف قصر فرعون ورآه أحد الجنود وأخذوه للداخل وعندما رآه فرعون أراد قتله على الفور ولكن الله أرسل في قلب آسيا زوجة فرعون حب موسى وبذلك عاش موسى في قصر فرعون قال تعالى “لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً”.

رحيل موسى من مصر إلى مدين :

حرم الله على سيدنا موسى المراضع في صغره حتى أتت أخت موسى عليه السلام لتقول أنها تعرف من يرضعه وبذبك عاد موسى إلى حضن أمه ثانية قال الله عز وجل ” فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ”.

عندما كبر موسى كان يتميز بالقوة الشديدة ولكنه كان عادلاً، وفي يوم وقع خطأ من سيدنا موسى حيث رأى رجلات يتقاتلان، واحد من بني إسرائيل والآخر من جنود فرعون، وأراد موسى أن يحمي الذي من قومه على الجندي فقام بوكز الجندى ولم يكن الهدف قتله ولكنه مات، وعندما ذهب الخبر إلى فرعون أراد قتله بسبب ما فعله، ولكن هناك م استطاع تحذير نبي الله موسى عليه السلام واستطاع أن يخرج من مصر قبل أن يصل إليه جنود فرعون، ووصل إلى مدينة مدين في فلسطين ليحتمي هناك.

زواج موسى عليه السلام في مدين:

هناك في مدين حيث ذهب سيدنا موسى وجد العديد من الرعاة يسقون أغنامهم عند البئر ولكنه وجد من دونهم فتاتين لا يسقون، ذهب موسى إليهم ليسألهم وكان الجواب أن أبوهم شيخ كبير وهم لا يستطيعون سقاية ماشيتهم غير بعد ان ينتهي الرعاة من السقاية، قام نبي الله موسى بسقاية ماشيتهم دون أجر أو انتظار ثواب منهم وذهب ليجلس مكانه تحت ظل الشجرة.

ولكن الله لا ينسى الأجر والثواب ولذلك عندما سمع الشيخ الحكاية من ابنتيه واقترحت واحدة منهما أن يستأجروه ليكون خادماً لهم، بعث إليه الشيخ ابنته وطلب منه أن يعمل لديه لمدة ثماني سنوات وإن أتمها عشرة فهذا كرم منه والمقابل أن يزوجه إحدى ابنتيه. وعندها وافق موسى على هذا الطلب وتزوج من قامت بالأقتراح.

نزول الوحي على موسى عليه السلام:

بعد انتهاء الفترة المتفق عليها مع الشيخ الكبير، أخذ موسى أهله وماله وأراد العودة إلى مصر ثانية . أثناء السفر وعندما دنا الليل وجد موسى ناراً من بعيد، فطلب من أهله المكوث حتى يذهب ليستكشف ما هناك ويعود ومعه خبر ، وعندما وصل إلى جبل الطور هناك كلمه الله ليخبره رسالته التي سيذهب بها إلى فرعون وجنوده ليدعوهم إلى عبادة الله وحده.
قال تعالى “{فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ “.

بعد ان ذهب الورع عن سيدنا موسى من المفاجأة طلب من الله أن يثبت إيمانه؛ حيث أنه قتل فيهم نفساً، وأن يرسل معه أخوه هارون حتى يكون مساعده على ما سيلاقاه من فرعون وجنوده . قال الله عو وجل “وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ:.

دعوة موسى فرعون لعبادة الله:

وصل موسى إلى مصر القديمة ليدعوا أهله إلى عبادة الله وحده، ومعه أخوه هارون وعندما وصل الخبر إلى فرعون وذهب إليه موسى ليخبره عن الدعوة، وأنه مرسل من عند الله الواحد الأحد، لم يقتنع فرعون بكلام موسى وأراد إثبات منه بأنه مرسل من عند الله، وهنا ظهرت معجزات سيدنا موسى وأولها أنه رمى عصاه على الأرض فاهتزت وتحولت إلى أفعى كبيرة، والثانية أنه أخرج يده من جيبه فتحولت بيضاء لا يوجد بها اي ضرر أو سوء.

لكن فرعون الملك الجبار والتكبر لم يرد أن يتبعه أحد وأراد إثبات أنه ساحر يريد اخذ الملك منه والذهاب ببني إسرائيل، لذلك قرر جمع السحرة جميعاً في يوم واحد مع موسى ليقوم نزال بينهم ونرى من الفائز، وكان هذا يوم عيد ي مصر القديمة وهو يوم الزينة.

يوم نزال موسى والسحرة وهو يوم الزينة:

عندما جاء يوم النزال واجتمع الناس جميعا وبالطبع اجتمع السحرة وموسى وهارون، وعندها طلب منهم موسى بأن يلقوا ما في أيديهم أولاً فكان يخيل للناس أن حبالهم وعصيهم تحولت إلى ثعابين، وعندها خاف موسى قليلاً من الخسارة، ولكن الله أيده بكلمته وألقى عصاه فإذا هي أكبر تعبان استطاع أن يبتلع كل ما ألقي من السحرة. وهنا خر السحرة جميعهم ساجدين حيث آمنوا بأن هذا لم يكن سحراً وكان حقيقة، وأمنوا برب موسى وهارون وترك فرعون.

لم يستطع فرعون قبول هذا الأمر، ولذلك امر بتعذيب السحرة وتعليقهم في جذوع النخل جميعاً حتى يموتوا.

عذاب قوم فرعون وهلاكهم جميعاً:

أراد الله تثبيت سيدنا موسى وما يدعوا له ولذلك أرسل على فرعون وجنوده أنواعاً مختلفة من العذاب منها القمل والضفادع والدم، وعندما كان ينزل عليهم العذاب كان يدعي فرعون وقتها أنه يريد السلام مع موسى وأنه سيترك بني إسرائيل معهم بشرط أن يدعوا موسى ربه بإزالة البلاء عنهم. ولكنه كان يخلف بوعده ولا يجب الوثوق به ؛ حيث كان يعود لتعذيب من يؤمن بنبي الله موسى ويزيد من عذابه حتى يتركو عادة الله وحده.

وعندما زاد العذاب على بني إسرائيل أراد نبي الله موسى إخراج أهله ومن تبعهم في دين الله من مصر ليخلصهم من عذاب فرعون، ولكن تبعهم فرعون وجنوده إلى ضفاف البحر وأخذ موسى يدعوا ربه ليخرجه من هذا الأمر، فأوحي إليه ربه أن اضرب بعصاك البحر، وكانت هذه معجزة أخرى من معجزات موسى عليه السلام بأن ينفلق البحر ويكون لهم طريق إلى الجانب الأخر ليهربوا من فرعون وجنوده.

وعندما حاول فرعون اللحاق بهم وبينما هو يعبر هذا الممر في النهر، وإذا بعذاب الله على فرعون حيث أطبق عليهم جانبي النهر ليغرقوا جميعاً ويأخذ جزائه على ما فعله ببني إسرائيل وما نكث من وعود مع نبي الله موسى عليه السلام.

Comments are closed.

× أضغط هنا للتواصل واتساب