قصة غرق فرعون ونجاة سيدنا موسى‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 17 مارس 2018 - 17:06 Monday , 21 October 2019 - 15:06 قصة غرق فرعون ونجاة سيدنا موسى‎ Benefits-ginger.com‎
قصة غرق فرعون ونجاة سيدنا موسى‎

قصة غرق فرعون ونجاة سيدنا موسى، ذكر الله في كتابه العزيز العديد من قصص السابقين من الأمم وماذا فعلوا مع الرسل الذين أرسلهم الله إليهم ليهدوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له. ومن هذه القصص الدينية قصة غرق فرعون ونجاة سيدنا موسى من الغرق. ومع مركز الفوائد العامة سوف نذكر قصة غرق فرعون ونجاة سيدنا موسى باختصار.

قصة غرق فرعون ونجاة سيدنا موسى

بعث الله سيدنا موسى لقومه بنو إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله، ولكن فرعون علا في الأرض، وكان مفسداً، يعبدونه الناس على جهلٍ منهم، وكان فرعون يعيث في الأرض فساداً هو ووزيره “هامان”. {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4)} سورة القصص.

وكان فرعون يزعم بأنه الرب وليس هناك إلهاً غيره. وأن موسى ما هو إلا ساحر عظيم. { وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38)}

آمن مع موسى القليل من قومه بعد ما رأوا معجزاته ومنهم السحرة الذين أتى بهم فرعون من كل أنحاء الأرض ليبطلوا عمل موسى ومعجزاته!

وتوعد فرعون كل من آمن مع موسى بالعذاب الشديد، وخاصةً السحرة الذين أعلنوا إسلامهم أمام الناس عندما أيقنوا أن معجزات موسى عليه السلام هي حقيقية من عند الله، وليست من السحر بشئ. {“قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49)”} الشعراء.

وبعدما اشتد العذاب من فرعون وجنوده لمن آمن مع موسى أمر الله نبيه موسى أن يذهب بمن آمن معه إلى مصر وهناك سوف يلقون الخير الكثير. ويبعدون عن بطش فرعون. وأرسل الله على فرعون وقومه العديد من العذاب، فقد كانت نعم الله عليهم كثيرة. {إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ (60)}.

وعندما وصل موسى إلى البحر، سار وراءه فرعون وجنوده، لكي يتخلصوا منه ومن آمن معه نهائياً. وهنا وجد موسى عليه السلام وقومه أنهم أصبحوا محاصرين، فمن من أمامهم البحر ومن خلفهم موسى وجنوده. {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64)}.

نجا الله موسى ومن آمن معه من الذين آمنوا وغرق فرعون وجنوده في اليم. {وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66)}

وعندما أدرك فرعون الموت، قال آمنت بالذي آمنت به بنو إسرائيل، ولكن لم يكُ ينفع فرعون إيمانه بعدما رأى بأس الله سبحانه وتعالى! {حَتَّى إذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ  آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} ونجا الله بدن فرعون من الغرق ليكون عبرةً للناس من بعده. {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} (سورة يونس 91، 92).

الدروس المستفادة من قصة غرق فرعون ونجاة سيدنا موسى:

  • لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق، كان فرعون كثير الفساد وعمل هو وجنوده على تعذيب الذين آمنوا مع موسى بأبشع أنواع العذاب. ولكن بعدما جاءهم الهدى ثبتوا على دينهم ولم يطيعوا فرعون برغم ما تعرضوا له من عذاب.
  • الصبر على ظلم الحاكم. والثقة في جزاء الله للمؤمنين على صبرهم على عذاب المفسدين في الأرض لهم، الذين يشترون الضلالة بالهدى. ويدعون إلى سبيل الضلال والكفر بالله عز وجل. فالله يجزي خيراً عظيماً على الصبر على البلاء.
  • الإيمان بالله واليوم الآخر، قبل الموت، فلا ينفع الإيمان صاحبه بعدما يأتيه بأس الله له.