ما فائدة الليمون‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 10 يناير 2018 - 14:15 Thursday , 14 November 2019 - 19:05 ما فائدة الليمون‎ Benefits-ginger.com‎
ما فائدة الليمون‎

الليمون عبارة عن مركب من ثلاثة أجزاء مختلفة المنافع والقوي، وهو القشر والحامض والبذر.

منافع الليمون

أولا قشر الليمون يتبين فى طعمه عند مضغع مرارة كثيرة، وحرافة قليلة ، وقبض خفي، وله مع ذلك عطرية ظاهرة، ويدل ذلك على انه طبعه التسخين القريب من الاعتدال، والتجفيف البين، ولذلك يكون مزاجه حاراً فى أول الدرجة الثانية، وهو يابس فى أخر الدرجة الثالثة، ولما فيه من المرارة والقبض العطرية، صار مقويا للمعدة خاصة، ومنبها لشهوة الطعام، معينا على جودة الاستمراء، مطيبا للنكهة، محركا للطبيعة، مجشئاً مطيبا للجشاء، مقوياً للقلب، مُصلحًا لنفث الاخلاط الرديئة، وفيه مع ذلك بادزهرية يقاوم بها مضار السموم المشروبة، ويخلص منها، وهكذا حكمه إذا أخذ على جهة الدواء.

فائدة الليمون للغذاء

فهو عسر الهضم، بطىء الانحدار، قليل الغذاء، ويدل على ذلك صلابة جرمه، وتكون حجمه وعسرة مضغه، وبقاء طعمه وريحه فى الجشاء مدة طويلة,

هو يقبض وبالجملة يستعمل بعد تقشيرة من قشرة الخارج الأصفر حتى ينسلخ منه، ولا يبقى عليه الا القشر الرقيق الأبيض الذى يشبه غراء البيضة، وقد يعتصر ، وقشره باقٍ عليه، والمعتصر بعد تقشيره، فعصارته باردة يابسة فى الدرجة الثالثة، والمعتصر بقشرة فعصارته يابسة فى آخر الدرجة الثانية، أو فى أول الثالثة من قبل أن برودة عصارة حماضة تنكسر بحرارة ما يخالطها من عصارة قشرة.

وإنما نتكلم نحن عن المعتصر بقشرة ، لأنه المستعمل والمعتاد ، ان طبعه بارد يابس فى الدرجة الثانية ، وهو لطيف الجهر شديد الجلاء، قوي التقطيع للأخلاط الغليظة.

أما برده ويُبسه : فيدل على قوة حموضته.

أما لطافة جوهره: فتدل عليها سرعة استحالته بما يخلط به كالسكر والملح.

الليمون

نافع لأصحاب الحُميات العفنِة كلها، لتطفئة حرارتها وتقطيعه وتلطيفه، لما غلظ من موادها وغسله وجلائه لما الحج، واحتقن فى المجاري المنافذ منها فولد السدد الموجبة للعفونة، جاليا لما يجتمع فى المعدة والكبد من الأخلاط الغليظة اللزجة، مقطعا ملطفا لغلظها معينا على صعود ما يحتاج إلى صعوده وخروجه من فوق بالقىء، وعلى حدود ما يحتاج إلي حدوده وخروجه الى اسفل بالاسهالل، قاطعا للقىء البلغمي الكائن من خلط محتبس فيها مانعاً من تولد الخمار إذا انتقل به على الشراب نافعا منه إذا أخذ بعده، مزيلاً لوخامة الأطعمة الكثيرة اللزجة، والدهانة المرخية لفم المعدة الملطخة لها لغسله إياها من فضالتها ودهانتها وإزالته بذلك رخاوتها المكتسب منها.

السموم

هو مع هذه المنافع بادزهر مقاوم بجوهره جملة، سم ذوات السموم المصبوبة ، والمشروبة كسم الأفاعي ، والحيات ، والعقار وخاصة العقارب المعروفة بالجرارات.

فوائد الليمون الصحية

منافع الليمون كثيرة، وفوائده غزيره وليس له مضرة تخشى ولا نكاية فى شىء من الاعضاء ، خلا أنه غير جيد لمن كان عصبة ضعيفاً والغالب على مزاجه البرد، واكثر ذلك متي أخذ بمفرده وأستعمل بمجرده غير مخلوط بما يصلحه، ولذلك صار أوفق للمصريين من الخل لما عليه معدهم وأمعاؤهم من الضعف، وقلة الاحتمال لنكاية الخل، بل بقيامة مقام الخل فى النفع وميزته عليه بنفعهما اعنى المعدة والأمعاء، ولذلك ما اختاروا شرابة وكثير استعمالهم له ، فاستغنوا به عن السكنجبين فى كثير من الأحوال هذا إذا أخذ على جهه الدواء.

فائدة الليمون الغذائية

ليس له فى التغذية فائدة يعتد بها، ليس يكاد أن يعزي إلى الأغذية ولا يعد منها.

فائدة الليمون كمضاد للسموم

أن فيه بادزهرية يقاوم بها ذوات السموم كالتى فى حب الأترج الحامض ، إلا أنها أضعف منه قليلا والشربه منه من مثقال إلى درهمين مقشوراً إما بشراب أو بماء حار.

فائده الليمون العلاجية

يطيب النكهة والجشاء، ويقوي المعدة، ويذهب بلتها ويعين على جودة الاستمراء وهشم الأغذية الغليظة ويزيل وخامتها ويقوي القلب والكبد ويفتح السدد ، وسدد الكُلي ويدر البول وينفع من كثير من العلل الباردة كالفالج والاسترخاء ويقاوم سم ذوات السموم.

فائدة الليمون المركب

هو مركب من ليمون عل أترج، وفى قشره من المرارة والحرافة ما يزيد قوته على ما في قشر الأترج منها ، وينقص عما فى قشر الليمون، وفيه مع ذلك حلاوة يسيرة ليست فيهما ولذلك صارت فيه غذائية ليست فيهما، وصار كالمتوسط فى أفعاله من أفعالهما.

وفيه حلاوة ظاهرة ورخاوة بينه وهشاشة وتخلخل ليست فى لحم الأترج، ولذلك صار أقل بردا أو اقرب الي الاعتدال من لحم الاترج، واسرع هضما وأخف على المعدة منه.

شراب الليمون الساذج

وهو المعمول من عصارته مع السكر وصفته اتخاذه على هذه الصفة، يدق السكر ويجعل فى قدر برام وهو الأفضل أو فى قدر فخار مدهون ، فأن لم يتهيأ لك ففى طنجير نحاس مرتك، ثم يلقي عليه لكل رطل سكر أربعة دراهم أو نحوها من اللبن الحليب فأن لم يتيسر اللبن فبياض البيض ويلت به السكر لتا جيداً، ثم يلقيي عليه من الماء قدر الكفاية، ويحرك إلى ان ينحل ثم يرفع على النار وأجودها نار الفحم ، فيترك إلى أن يتسق بالغليان وترفع رغوته كلها، ثم يبادر إلى قطعها ونزعها لئلا تغوص فيه، ثم يطبخ إلى أن يقارب الانعقاد ثم يلقي عليه من ماء الليمون المُصفي المعتصر على شىء من السكر، لئلا يُثمر، وبقدر ما يلتذ طاعمه فإن من الناس من بوافُقه القليل الحموضة منه، ومنهم من يوافقه ظاهرها.