تعريف العصر الجاهلي‎‏ وأهم مظاهر الحياة الإجتماعية والأدبية في العصر الجاهلي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأربعاء , 13 فبراير 2019 - 12:14 Sunday , 22 September 2019 - 12:16 تعريف العصر الجاهلي‎‏ وأهم مظاهر الحياة الإجتماعية والأدبية في العصر الجاهلي‎ Benefits-ginger.com‎
تعريف العصر الجاهلي‎‏ وأهم مظاهر الحياة الإجتماعية والأدبية في العصر الجاهلي‎

تعريف العصر الجاهلي‎‏ ،العصر الجاهلي هو العصر السابق لبعثة رسولنا الكريم محمد علية أفضل الصلاة والسلام وإمتد العصر الجاهلي حوالي قرن ونصف قرن، سمي العصر الجاهلي بهذا الإسم نظراًُ لشيوع الجهل بالدين الإ‘سلامي ولا نقصد هنا الجهل وهو الجهل بالعلم أو الفن أو الأدب لأن العصر الجاهلي كان أكثر العصور إزدهاراً في اللغة والفن والأدب والشعر وكان هناك الكثير من الشعراء المشهورين.

لكن شاع الجهل نتيجة عبادة الأوثان والأصنام وما لايسمن ولا يغني من جوع وإتهموا جميع الرسل بالجنون ولذلك سمي بالعصر الجاهلي وكانت من أشهر الأصنام الموجودة في العصر الجاهلي هم اللات والعزي ومناة، وكانت هناك مجموعة من العرب يعبدون مظاهر الطبيعية مثل القمر والشمس والجبال والنجوم ، ولكن لم يكن العصر الجاهلي كلة يعبد الأصنام ولكن كانت هناك فئة لا ترغب في السير علي نظام الجاهلية وفضلت أن تسير علي دين نبي الله إبراهيم علية السلام.

من خلال هذة المقالة سوف نتطرق إلي واحد من أهم العصور في الجزيرة العربية وهو العصر الجاهلي ونتحدث عن الحياة الإجتماعية في العصر الجاهلية والشعر وقيمتة وأهمية الشعراء في هذا العصر والمرأة الجاهلية وكيف كرمها الإسلام .

تعريف العصر الجاهلي :

العصر الجاهلي كما ذكرنا هو واحد من أزهي العصور العربية ، كان مشهور بالتقدم والرقي في الشعر والأدب بصفة عامة وكانت هناك مجموعة من الشعراء التي نالت علي شهرة كبيرة في هذا العصر بالإضافة إلي أن العصر الجاهلي كان يعاني من جهل الكثير من العرب بالإسلام والحياة الإسلامية وكان أغلب الموجودين في هذا العصر يعبدون العديد من الألهة والأوثان والقليل فقط هو من كان يتبع ملة إبراهيم علية السلام.

الحياة الإجتماعية في العصر الجاهلي :

كانت الحياة الإجتماعية في العصر الجاهلي خليط ما بين الصفات الجميلة مثل الشجاعة وكرم الضيافة والوقوف بحجانب المحتاج وتقديم المساعدة وعندما جاء الإيسلام ساعد علي نشر تلك الصفات وعمل علي تعزيزها في حين أنة كانت هناك مجموعة من الصفات الغير محمودة مثل قتل الفتيات علي أساس أنهم عار لأبائهم ويجلبون الفقر والخزي معهم ومعاملة النساء معاملة سيئة فكانت لنساء ما هي إلا جسد فقط وجردوها من كل معاني الإنسانية وعندما جاء الإسلام عزز المرأة وكرمها بأفضل الصفات وأعطاها حقوقها كاملة.

من بين الصفات الغير محمودة التي كانت منتشرة في العصر الجاهلي هي شرب الخمر والعبيد والقمر والكثير من الحروب بين القبائل المختلفة ، نتيجة لكل هذة العادات والتقاليد الغير حميدة سمي العصر الجاهلي بهذا الإسم نظراً لجهل العرب بالصفات والأخلاق الحميدة وتكرارهم مجموعة من العادات الغير محمودة وظلمهم للنساء بصفة خاصة.

الحياة الإجتماعية في العصر الجاهلي كانت تشهد نوع من الفوارق الطبقية ووجود نوعين من الطبقات، الطبقة الغنية وهي الطبقة التي يتوافر لديها الكثير من الأموال والنفوذ ويعرفون بأسياد القوم والطبقة الأخري وهي طبقة العبيد والتي تقع دائماً تحت وطأة الأسياد ولا يقومون بشئ سوي خدمة هؤلاء الأسياد فقط ولا يجدون سوي الذل والمهانة من سادة القوم.

المرأة في العصر الجاهلي :

المرأة في العصر الجاهلي كانت تتعرض للظلم الكبير وكانت لا تحصل علي حقوقها كاملة، علي سبيل المثال كان الأب يقتل إبنتة بمجرد أن تتم ولادتها وكانت تحرم من ميراثها، وكانت المرأة موجودة فقط لمتعة الرجل الجسدية والجنسية وكانت النساء أشد تضرراً من العصر الجاهلي.

الأدب في العصر الجاهلي :

الأدب في العصر الجاهلي شهد تطوراً كبيراًُ بجميع أنواعة سواء الشعر أو النثر أو المدح أو الهجاء وكانت تقام مجموعة من الأسواق الهدف منها تكوين مجموعة من حلقات الشعر يتم فيها المنافسة بين الكثير من الشعراء، وكان كل شاعر يقوم بإستعراض موهبتة أمام الأخر، كانت القصائد الخاصة بالشعراء في العصر الجاهلي يتم كتابتها علي الجدران من عظمتها وكان العرب معروفين بقدرتهم علي حفظ الكثير من القصائد.

في العصر الجاهلي كان جميع الشعراء يعبرون عن أحزانهم وأفراحهم من خلال القصائد، كما أنهم يكتبون في جميع المجالات سواء السياسية أو التاريخية أو الثقافية، فكان الشعر هو الوسيلة الوحيدة التي تساعدهم في التعبير عن حياتهم وشئون حياتهم.

هناك مجموعة من أبرز الشعراء في العصر الجاهلي ، من بينهم المهلمهل وامرؤ القيس والشنفري وطرفة بن العبد وزهير و لبيد وعمرو بن كلثوم وعنترة بن شداد والخنساء ، كان الشعراء من سادة القوم في العصر الجاهلي وكان الجميع يحترمون الشعراء ويعززون من مكانتهم ويقيمون الإحتفالات لهم ويقدمون لهم كل ما لذ وطاب وفي الكثير من الأحيان يقدوم لهم الجواري والنساء هدايا لهم.

العلوم في العصر الجاهلي :

كما ذكرنا العصر الجاهلي من أكثر اعصور إزدهاراً في العلم والأدب والفن ولذلك كان العرب متقدمون في مجموعة من العلوم، سوف نتعرف علي هذة العلوم من خلال السطور القادمة :

1- الطب أحد أهم العلوم التي تقدم بها العرب وحققوا نجاحاً كبيراً وإعتمدوا علي الأعشاب الطبيعية في علاج الكثير من الأمراض المزمنة ويطلق علي هذا العلم الأن الطب البديل وفي بعض الأحيان كان الطب في العصر الجاهلي يعتمد علي الشعوذة والخرافات ولكن عندما جاء الإسلام ابطل كل هذة الخرافات وساعد علي تطور وتقدم الطب البديل والذي يعتمد فقط علي مجموعة المواد الطبيعية التي حبانا الله إياها.

2- الأدب والثقافة من العلوم التي برع بها العرب في عصر الجاهلية وكانت لديهم الفصاحة التي تجعلهم قادرين علي التحدي مع بعضهم البعض ولذلك عندما جاء ديننا الحنيف ورسولنا الكريم تحداهم الله في الأدب والعلم والثقافة عن طريق القرأن الكريم .

3- تتبع الأثار وهو أحد العلوم التي كانت تساعدهم علي معرفة من يرتكب الجرائم مثل القتل أو السرقة وكانوا يتتبعون أثار الأعداء في الحروب والمعارك من خلال هذا العلم.

4- التاريخ وهو من العلوم المتقدمة في العصر الجاهلي وكان العرب يعلمون جيداً القصص التاريخية وإعتمدوا علي علم التاريخ في كتابة الكثير من القصائد والأشعار.

العصر الجاهلي كان من أزهي العصور ولكنه علي الجانب الىخر يشهد فترة كبيرة من الجهل بقواعد الإسلام ومبادئة والحقيقة أنه عندما إنتشرت الدعوة الإسلامية ساعدت العرب علي التخلص من جميع الأثام والذنوب وأعادت لمرأة العربية كرامكتها وعززت من شأنها وأصبحت المرأة ااعربية لها الكثير من الحقوق وعليها الكثير من الواجبات وأنتهت فترة قتل البنات أو حرمان المرأة من الميراث، كما أن الإيسلام ساعد علي التخلص من العادات الغير حميدة مثل الخمر والقمار والجواري واعبيد وساعد علي القضاء علي الفوارق الإجتماعية والطبقات ولم يعد هناك ما يسمي بالسيد والعبد ولكن جميعنا متساوون أمام الخالق سبحانة وتعالي.

بعد إنتشار الإسلام ساعد أيضاً علي تطور الشعر كثيراً ولكنة حرم الرثاء وهو نوع من أنواع الشعر المشهور في العصر الجاهلي وكانت تتم كتابتة بعد  وفاة أحدهم والتعبير بمجموعة من الكلمات عن رفض الموت ولكن الإسلام حثنا علي عدم الإعتراض علي قضاء الله ،كما ان الإسلام ساعد كثيراً علي نشر الدعوة الإسلامية والقضاء علي الأوثان والأصنام وعبادة النجوم والكواكب والشمس.