أثر المخدرات على الجهاز العصبي. المخدرات عبارة عن مواد إما مصنوعة أو مزروعة تحتوى على عناصر مخدرة ومسكنة، تتسبب فى حدوث أضرار بالغة الخطورة على الجهاز العصبى والمركزى فى الجسم تعرف عليها من مركز الفوائد العامة فى قسم أضرار المخدرات. ولقد نهانا الله تعالى عن تلك المواد المخدرة، لما قد تسببه من هلاك. حيث قال الله تعالى ” وأنفقوا فى سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين”.

على كل شخص الحذر من هذه المواد السامة “المخدرات“. فهى لها أكثر من صورة إما بالاستنشاق أو عن طريق الحقن أو البلع. فلا تحاول الاستهتار بها أو تناولها لمجرد التجربة، فجرعة واحدة منها كفيلة إلى أن تصلك إلى حد الإدمان، والذى عندها قد يدمر حياتك بأكملها صحيا ونفسيا واجتماعيا.

أنواع المخدرات

  • التبغ: يعتبر التبغ أحد أنواع المخدرات. وهذا النوع يتناول عن طريق التدخين. فسيجارة واحدة منه تكفى لوصولك إلى الإدمان. هذا بالإضافة إلى احتوائه على النيكوتين والقطران المسببان فى هلاك صحة الإنسان.
  • الحشيش: بالرغم من استخدام الحشيش فى صناعة بعض الأدوية، إلا أنه لا يمكن استخدامه إلا بعد استشارة الطبيب. هذا ولأن الإكثار من استخدامه يؤدى إلى الإدمان.
  • الكحوليات: تؤثر الكحوليات على الجهاز العصبى بشكل كبير، كما تقلل من نسبة الذكاء ومستواه العقلى.
  • الكوكايين: من المخدرات التى تؤثر بل تهاجم الجهاز العصبى.
  • الهيروين: يعتبر الهيروين أخطر أنواع المخدرات. هذا لأن الهيروين لا يهاجم الجهاز العصبى مثل الكوكايين بل يدمره بشكل مخيف.
  • البانجو: المستخرج من نبات القنب.
  • الكافيين: أقل أنواع المخدرات خطرا لما تسببه من أرق. حيث أنها تحتوى على المادة المنبه مثل الشاى والقهوة.

تأثير المخدرات على الجهاز العصبى

للمخدرات تأثير كبير على الجهاز العصبى. حيث تعمل المخدرات على تغيير تصورات الشخص والسلوك والحالة النفسية، نتيجة تفاعل المخدرات مع الدماغ. والتى تؤثر على وظائف وأجهزة الجسم، فقد تعمل المخدرات على زيادة سرعة الجهاز العصبى. فمن الآثار التى تحدث للجهاز العصبى عند تناول المخدرات:

  • يعمل على زيادة مستويات الطاقة فى الجسم وزيادة النشاط، حيث يزيد من سرعة استجابة الجهاز العصبى نتيجة تأثير المخدرات على بعض رسل الدماغ الكيميائى.
  • تعمل المخدرات على الاحساس بالاكتئاب والشعور الدائم بالنوم والنعاس والكسل.
  •  تؤثر المخدرات وخاصة الأفيونية على مستقبلات الألم. فهى فى بداية الأمر تعمل على تخفيف الألم وبالتدريج يصل إلى حد الادمان.
  •  تعطل المخدرات بعض من أجزاء الدماغ. فهى تعمل على ايقاف عمل مركز التفكير فى الدماغ و مركز العواطف و الجذع الدماغى المتحكم فى أسلوب الحياة مثل النوم ومعدل ضربات القلب والتنفس.

أعراض تعاطى المخدرات

هناك بعض الأعراض التى تظهر على متعاطى المخدرات والمدمن وهى:

1- الشعور الدائم بالإرهاق والخمول والكسل، ضعف فى التركيز والذاكرة، غياب للعقل.

2- الإحساس بالاكتئاب والأرق والقلق.

3- عدم التوازن فى الحركة، زيادة سرعة ضربات القلب، ارتفاع فى ضغط الدم.

4- الطلب المستمر فى الحصول على المال مع عدم الاهتمام بالحياة العملية والعمل.

5- الانطواء، تغيير أسلوب الحياة، مصاحبة أصدقاء السوء.

6- التنفس بصعوبة، الإمساك الدائم، فقدان الوزن  بالرغم من أن الاقبال على تناول الطعام يكون بصورة أكبر.

الوقاية من المخدرات

1- على كل أب وأم مراقبة الأبناء ومعرفة أصدقائهم وتفاصيل حياتهم، تجنبا لحدوث أى مشاكل.

2- استثمار أوقات الفراغ عند الشباب إما بالاشتراك فى ممارسة الرياضات أو تخصيص بعض المهمام المفروض عليهم فعلها.

3- توفير فرص عمل للشباب وحل مشكلة البطالة.

4- توفير التوعية والارشادات حول أضرار المخدرات، وتطبيق العقوبات القانونية الشديدة والصارمة على تجارة المخدرات ومتعاطى المخدرات.

علاج المخدرات

1- عند اتخاذ القرار فى العلاج من إدمان المخدرات، عليك أولا الاقتناع من داخلك بقرار العلاج. فإذا كنت مضطر الى العلاج ليس أكثر، فلا تخوض تجربة العلاج، لأنه بكل سهولة ستعود إلى الادمان مرة أخرى، كما أن قرار مثل هذا يلزمه الإرادة القوية والعزيمة.

2- على المتعاطى والمقدم على العلاج معرفة خطورة الإدمان وما يتسببه من مشاكل. فيأتى دور المعالج فى تقديم الارشادات والمواعظ للمتعاطى ومحاورته ومعرفة الجوانب النفسية للمتعاطى.

3- معرفة السبب والمشكلة التى أدت إلى الإدمان وحلها، حتى اذا واجه نفس المشكلة لا يعود إلى الإدمان مرة أخرى. إيجاد الحافز الذى يدفعه إلى استكمال العلاج دون استسلام للمخدرات مرة أخرى.

4- كل خطوات ومراحل العلاج لا تتم إلا تحت إشراف ورقابة طبية وداخل مستشفيات مخصصة فى علاج الإدمان بجميع حالاته ودرجاته. والخضوع إلى علاجات تساعد المدمن فى مراحل العلاج والانسحاب.

فى الختام نحب أن نوجه كلمة لكل أب وأم. عليكم بتربية أبنائكم والاهتمام بهم ومصاحبتهم. عليك بتعليم ابنك أمور دينه. خوفه وحبه لله تعالى، الشعور بمراقبة الله له حتى فى أبسط الأمور. تعزيز الثقة بالنفس، حمايتهم من أصدقاء السوء. كل هذا يحمى ابنك من الآفات والمشاكل الموجودة بالمجتمع. كما أنه يستطيع التمييز بين الحلال ليفعله والحرام ليتجنبه.