نشأة الصخور الرسوبية الفتاتية والكيميائية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الإثنين , 31 ديسمبر 2018 - 15:06 Thursday , 22 August 2019 - 11:48 نشأة الصخور الرسوبية الفتاتية والكيميائية‎ Benefits-ginger.com‎
نشأة الصخور الرسوبية الفتاتية والكيميائية‎

نشأة الصخور الرسوبية الفتاتية والكيميائية، تتعدد أنواع الصخور التي توصل إليها علماء الطبيعة والأرض، وكل نوع من الصخور لديه العديد من الصفات التي تؤهله إلى بعض الاستخدامات، ومنها الصخور النارية والمتحولة والرسوبية، وكل نوع ينقسم إلى أنواع أخرى فرعية، يبين مركز الفوائد العامة أنواع الصخور الرسوبية ونشأتها.

الصخور الرسوبية

الصخور الرسوبية هي نوع من الصخور التي توصل إليها العلماء على سطح الأرض، والتي تنتج من تراكم طبقات من الرواسب الصخرية وتحجرها، أو نتيجة رشح بعض المواد الكيميائية من المحاليل عند وجود درجة حرارة عادية في السطح، دراسة الصخور الرسوبية هو نوع من علوم الأرض التي يقبل عليها الكثير من الأشخاص، والصخور الرسوبية هي النوع الأكثر انتشاراً على سطح الأرض، وذلك لأن هذه الصخور تنج من العديد من العمليات المنتشرة مثل التجزية، التعرية، النقل والترسيب وأيضاً بعض عمليات التحلل الكيميائي بسبب تعرض بعض الصخور الأخرى على السطح لعوامل الجو المختلفة.

تساعد هذه العمليات المكونة للصخور الرسوبية إلى تكوين التربة، وزيادة المكونات المذابة في المياه الجوفية، وتزيد الفائدة عند انتقال منتجات عملية التجوية من المواد المذابة والمواد الصلبة بواسطة الرياح أو الماء إلى مناطق أخرى وتتراكم على هيئة رواسب، قد تتشكل الصخور الرسوبية أيضاً من تراكم بعض ترسبات حبوب الأجسام المتحركة من الرياح والماء أو نتيجة الذوبان في الجليد، وتنتقل هذه الرواسب إلى المنحدرات المنخفضة نتيجة عوامل الجاذبية الأرضية.

عوامل تكون الصخور الرسوبية

  • عملية التجوية: هي أول خطوة لتكون الصخور الرسوبية من خلال تفتيت وتكسر المصدر من الصخور، وتنقسم عملية التجوية إلى قسمين هما:
  1. التجوية الكيميائية: هي حدوث التفتت أو الكسور في صخور المصدر مع التغير في المحتوي الكيميائي للصخور، والتي تحدث بسبب وجود الماء عند المصدر أو وجود درجة حرارة دافئة نسبياً.
  2. التجوية الميكانيكية: هي تفتت الصخور دون أي تغير في التركيب الكيميائي أو المعادن المكونة للصخور.
  • خطوة التعرية والنقل: بعد تآكل صخور المصدر وتكون مجموعة من الفتات والكسور، تبدأ هذه الفتات في الانتقال إلى أماكن أخرى، وتتسبب في عوامل التعرية والنقل الجاذبية الأرضية، الرياح، الماء والجليد.
  • الترسيب: هي استقرار الفتات المختلفة في المكان المنخفض الجديد، ثم تبدأ بالالتحام مع بعضها وتتراكم على هيئة طبقات، تكون على أشكال مختلفة كما قد تحتوي على أحافير.
  • تحجر الرواسب: الخطوة الأخيرة للحصول على صخور رسوبية هي تصلب الرواسب المختلفة من الفتات وتحولها إلى صخور.

خصائص الصخور الرسوبية

  • أولاً الخصائص الفيزيائية:
  1. نوع النسيج: هو شكل الحبيبات والفتات المكونة للصخور الرسوبية، وأثبتت أبحاث الجيولوجيون إلى احتواء الصخور الرسوبية على نوعين من النسيج من خلال دراسة تركيب الصخور الرسوبية، هما النسيج الفتاتي، والنسيج الغير فتاتي “البلوري”، ويظهر النسيج البلوري في الصخور الرسوبية الكيميائية والغير كربونية وتكون على هيئة حبيبات معدنية منفصلة غير مرتبة، وهذا التغيير في حجم البلورات أو النسيج البلوري على معدل هطول المطر.
  2. المسامية والنفاذية: تتعلق هذه الخاصية بتخزين ونقل السوائل في الصخور الرسوبية، كما تحتفظ هذه الصخور الرسوبية بمواد النفط والبترول في المسامات، ولهذا هناك الكثير من الدراسات والأبحاث التي قامت على الصخور الرسوبية من أجل التطوير الفعال والتعرف على كيفية زيادة الإنتاج الخاص بالحقول النفطية من خلال تحديد مدى مسامية ونفاذ الصخور، ومعرفة التركيب الكيميائي.
  3. حجم جزيئات الصخور: من أهم المعالم للصخور الرسوبية هو التعرف على حجم الجزيئات، من خلال يمكن الوصول إلى ظروف عملية النقل والتعرية، وتقديم أحداث جيولوجية عن الموقع الذي حدث فيه الترسيب، وتحدث صعوبة في حجم الجزيئات في حالة وجود أجسام منفصلة هي التي شكلت الصخور الرسوبية، وذلك في حالة الصخور المتحجرة والمضغوطة.
  • ثانياً خصائص التركيب المعدني و الجيوكيميائي:

تتكون هذه المركبات الكيميائية في الصخور الرسوبية نتيجة العمليات الجيوكيميائية، وذلك من خلال التعرض إلى عمليات التجوية الكيميائية ثم التعرية والنقل إلى موقع الترسيب الجديد كمحاليل، وتتوفر المزيد من المعادن الطينية في الصخور الرسوبية بسبب خطوة التجوية والتفتيت التي تعتمد على التحليل الجزئي لبعض المعادن منها الفلسبار، من أهم المعادن الطينية الكاولينيت والكلوريت.

نشأة الصخور الرسوبية الفتاتية والكيميائية

بسبب اختلاف عملية التجوية المكونة للصخور الرسوبية إلى تجوية ميكانيكية و تجوية كيميائية، مما يكون مجموعة من الرواسب المختلفة وتنوع في الصخور الرسوبية ومنها:

  • الصخور الرسوبية الفتاتية:

يتكون هذا النوع من الصخور من فتات وبقايا الحبيبات المعدنية والصخور ذات الأحجام الغير متناسقة، إضافة عليها الطين والرمل والحصى والطمي ونسبة من المواد المرصوفة، ثم يتم نقل جميع هذه التكتلات في خطوة التعرية والنقل وبفعل الجاذبية الأرضية والأنهار الجليدية والمياه وتدفقات الطين والرياح إلى المناطق المنخفضة، مثل منطقة دلتا الأنهار، الكثبان الرملية المختلفة، وتنقسم الصخور الرسوبية الفتاتية إلى أنواع فرعية بسبب حجم الكتل المنقولة من الصخور المصدر، حيث يتكون الحجر الطيني من فتات الصلصال والطمي بينما يتكون الحجر الرملي من الحصى الخشنة.

  • الصخور الرسوبية الكيميائية:

يرجع سبب تكون الصخور الرسوبية الكيميائية إلى تراكم ترسبات كيميائية عضوية للمنتجات والمواد المذابة من خلال عملية التجوية الكيميائية، ثم التعرية والنقل والترسيب في المكان الجديد، وأهم مكونات الصخور الرسوبية الكيميائية هي الأحجار الجيرية والعناصر الكيميائية التي تكون مذابة من فتات صخور المصدر والصخور المحيطة، من المواد الكيميائية كربونات الكالسيوم، أمثلة على الصخور الرسوبية الكيميائية منها الحجر الجيري، والأمثلة على الرواسب التي تنتج من عملية تبخر الصخور الجبس، الأنهيدريت، والهاليت.

  • الصخور الرسوبية العضوية:

هناك نوع ثالث من الصخور الرسوبية، الذي يتكون من ترسب مخلفات بقايا الكائنات الحية، مثل تحلل أصداف الحيوانات المجهرية، وهذه الحيوانات تتكون من كربونات الكالسيوم أو مادة السيلكا، أيضاً تتكون من بقايا النباتات الموجودة في قاع البحار والتي تتراكم على هيئة طبقات سميكة، ومع مرور الوقت عليها يحدث تصلب وتحجر، أهم أنواع الصخور العضوية الشيرت، الفحم وحجر الخث.

البيئة الرسوبية

تتمثل البيئة الرسوبية في المحطة النهائية لتكون الصخور الرسوبية وتشكيل المظهر النهائي للصخر، وتختلف هذه البيئة الرسوبية في الخصائص الفيزيائية، الحيوية، والكيميائية:

  1. الخصائص الفيزيائية: تتمثل في عمق المياه في المكان، سرعة تيارات المياه ومدة استمرارها.
  2. الخصائص الحيوية: بقايا الحيوانات والنباتات الموجودة في البيئة الرسوبية.
  3. الخصائص الكيميائية: تعرض البيئة للضغط ودرجات الحرارة، نسبة الرقم الهيدروجيني، ودرجة الملوحة ومضادات الأكسدة في التربة.

فوائد الصخور الرسوبية

الصخور الرسوبية من أهم أنواع الصخور في الطبيعة، ويهتم بها كل من الجيولوجيين والباحثين وأيضاً الاقتصاديين، حيث تساعد الصخور الرسوبية في تخزين الموارد الطبيعية المختلفة منها البترول، الفحم، الغاز الطبيعي، واليورانيوم، وغيرها من الرواسب التي تملك قيمة مادية واقتصادية كبيرة للدولة، بالإضافة إلى أن الصخور الرسوبية وطريقة تكونها وهيئتها على سطح الأرض ساعد على احتوائها على أحافير قديمة ترجع إلى آلاف السنوات، مما يقدم للباحثين الكثير من الأسئلة عن علم الحياة القديمة، عوامل الجو والمناخ وتعاقب الحقب والقرون على سطح الأرض.

اقرأ:




مشاهدة 131