كيف تضبط ساعتك البيولوجية‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأحد , 12 أغسطس 2018 - 16:56 Monday , 16 September 2019 - 15:13 كيف تضبط ساعتك البيولوجية‎ Benefits-ginger.com‎
كيف تضبط ساعتك البيولوجية‎

كيف تضبط ساعتك البيولوجية، الساعة البيولوجية هي ساعة طبيعية من صنع الخالق، توجد داخل جسم الإنسان، وتتحكم في جميع وظائف الجسم وأنشطة الإنسان وسلوكياته.

في هذا المقال من مركز الفوائد العامة نتحدث عن الساعة البيولوجية وما هي؟ وكيف تعمل؟ وكيف يمكن ضبط الساعة البيولوجية داخل أجسامنا، ومدى تأثير الساعة البيولوجية على حياة الإنسان.

ما هي الساعة البيولوجية (Biological Clock) ؟

الساعة البيولوجية هي مجموعة من الخلايا العصبية المتمركزة في المخ، فوق موضع التقاء العصبين البصريين، والتي ينتشر تأثيرها في جميع أجزاء جسم الإنسان، حيث تعمل في نظام طبيعي يتمثل في دورة يومية مكونة من 24 ساعة، بعدد ساعات اليوم، تعمل الساعة البيولوجية على ضبط إيقاع اليوم وذلك من خلال إحداث ذبذبات على بعض الجينات، ويعتمد انتظام الساعة البيولوجية على نوعين من الجينات يعملان على إنتاج البروتينات.

وظيفة الساعة البيولوجية

الساعة البيولوجية بمثابة المايسترو القائد لجميع أجهزة الجسم ووظائفها، الساعة البيولوجية بمثابة الكتالوج الذي يوضح كيف يتم ضبط الجسم بأكمله، الساعة البيولوجية هي المنبه الطبيعي داخل جسم الإنسان.

تتحكم الساعة  البيولوجية في كثير من التغيرات الفسيولوجية في جسم الإنسان مثل

  • اليقظة والنعاس.
  • اتزان الجسم.
  • الشعور بالجوع.
  • درجة حرارة الجسم.
  • الأنشطة الهرمونية داخل الجسم.
  • الأرق.
  • الاكتئاب.
  • اضطرابات الجهاز العصبي.
  • أمراض القلب.

كيف تعمل الساعة البيولوجية

تعمل الساعة البيولوجية عن طريق نوعين من الهرمونات داخل جسم الإنسان

  1. هرمون الميلاتونين.
  2. هرمون الكورتيزون.

كل هرمون له دور معين يساعد على عمل الساعة البيولوجية بصورة طبيعية سليمة، وإذا حدث خلل في إفراز أحد الهرمونات، يحدث خلل في عمل الساعة البيولوجية.

1.هرمون الميلاتونين، يعمل على استرخاء الجسم، يتم إفرازه في ساعات الليل، من حوالي الساعة السادسة مساءاً إلى قبل الفجر تقريباً.

2.هرمون الكورتيزون، يعمل على نشاط الجسم، يتم إفرازه في ساعات الفجر ويستمر في الجسم بصورة كبيرة ونسبة عالية حتى ساعة الظهيرة، ثم يبدأ في التلاشي تدريجياً حتى تقل نسبته بصورة واضحة في ساعات المغرب.

العوامل المؤثرة في طريقة عمل الساعة البيولوجية

هناك الكثير من العوامل التي تؤثر في عمل الساعة البيولوجية داخل جسم الإنسان، من هذه العوامل

عوامل وراثية

حيث أن الجينات تتحكم بشكل كبير في دورة الساعة البيولوجية.

النور والظلام

الساعة البيولوجية هي ساعة طبيعية من صنع الخالق ولابد أن يكون عملها مرتبط بالطبيعة بعيداً عن اختراعات واكتشافات البشر، لذلك ضوء الشمس من العوامل التي تؤثر بصورة كبيرة على عمل الساعة البيولوجية، ولابد من تعرض العينين لضوء الشمس بصورة يومية حتى يتم ضبط الساعة البيولوجية الطبيعية.

درجات الحرارة

درجات الحرارة الخارجية والتي يتأثر الجسم بها تأثر واضح تؤثر في عمل الساعة البيولوجية، حيث أن درجة الحرارة المنخفضة تساعد على زيادة إفراز هرمون الميلاتونين مما يعمل على استرخاء الجسم والاستعداد للنوم، والعكس برودة الجسم تساعد على زيادة إفراز هرمون الكورتيزون مما يعمل على يقظة الجسم ونشاطه.

النتائج المترتبة على خلل الساعة البيولوجية

بما أن الساعة البيولوجية هي المايسترو القائد للجسم كله، فإن الخلل الذي يحدث في الساعة البيولوجية يؤثر على الجسم بالكامل من الناحية النفسية والعضوية، خلل الساعة البيولوجية يزيد فرص الإصابة بكثير من الأمراض العضوية والنفسية مثل

أمراض القلب

خلل الساعة البيولوجية يؤثر على النشاط الكهربائي في القلب مما يعمل على إصابة القلب بالأمراض.

السكري

هناك عامل جيني مشترك بين إفراز هرمون الأنسولين وبين مستقبلات هرمون الميلاتونين، لذلك حدوث الخلل في إفراز الميلاتونين (أحد هرمونات ضبط الساعة البيولوجية) يؤدي إلي حدوث خلل في إفراز الأنسولين مما يعمل على زيادة فرص الإصابة بمرض السكري.

الزهايمر

الزهايمر أحد الأمراض التي تنتج عن خلل الساعة البيولوجية.

اضطرابات طور النوم المتأخر

خلل الساعة البيولوجية من الممكن أن يصيب الإنسان بمرض اضطرابات طور النوم المتأخر.

مرض الهوس الاكتئابي

خلل الساعة البيولوجية يعني خلل في الجينات وهذا من شأنه أن يحدث الإصابة بمرض الهوس الاكتئابي.

كيف تضبط ساعتك البيولوجية

ضبط الساعة البيولوجية يحتاج إلى اتباع بعض الخطوات الهامة، والتي تتمثل في الآتي

  • تحديد عدد ساعات النوم، عدد ساعات النوم الطبيعي يتراوح ما بين خمس إلى ثماني ساعات، يختلف من شخص لآخر وبحسب طبيعة الحياة اليومية للإنسان وطبيعة عمله، الهام في الموضوع هو تحديد عدد ساعات النوم التي تكفي لراحة الجسم، سواء كان 5 ساعات أو أكثر من ذلك.
  • تحديد وقت النوم، ويفضل أن تكون فترة النوم ما بين الساعة العاشرة مساءاً إلى قبل الفجر بقليل.
  • ضبط العوامل المؤثرة على الساعة البيولوجية مثل الضوء ودرجة الحرارة، فحين يأتي موعد النوم لابد من خفض الضوء والذي يساعد على خفض درجة حرارة الجسم، وبالتالي زيادة إفراز هرمون الميلاتونين الذي يساعد على النوم.
  • تنبيه المخ قبل الدخول في النوم بالموعد الذي تود الاستيقاظ فيه، وتكرار التنبيه عن طريق تخيل الساعة البيولوجية داخل الدماغ، وتخيل أنك تقوم بضبطها كما تقوم بضبط المنبه، ركز كثيراً على وقت الاستيقاظ، وكرر الأمر عدة مرات، وكن على يقين أن ما تفعله هو ضبط حقيقي للساعة، وأنها سوف تقوم بايقاظك في الوقت الذي حددته لها، ودليل ذلك عدد المرات الذي حدث فيها أن استيقظت لشئ معين كنت تريد الاستيقاظ من أجله وقمت بضبط المنبه الخارجي داخل غرفتك، ولكنك استيقظت قبل أن يدق المنبة بدقائق قليلة، وقد تم ذلك بفعل إقناعك للدماغ بضرورة الاستيقاظ في هذا الموعد.
  • التعرض للضوء فور الاستيقاظ، أول ما تفعله عند استيقاظك من النوم هو إشعال الضوء، حتى تعطي الإشارة للساعة البيولوجية بحلول وقت الاستيقاظ، مما يساعد على إفراز هرمون الكورتيزون الذي يساعد على نشاط الجسم.

كيف نحافظ على ساعتنا البيولوجية

الساعة البيولوجية هي مفتاح الراحة النفسية والصحة السليمة والحياة المنظمة، لذلك واجب على كل إنسان أن يحافظ على ساعته البيولوجية، وإليك بعض النصائح التي تساعد على الحفاظ على الساعة البيولوجية

  • تجنب الأطعمة الدسمة والحارة في الساعات المتأخرة (بعد السادسة مساءاً).
  • عدم تناول أي مشروبات تحتوي على كافيين في الساعات المتأخرة من الليل.
  • الابتعاد عن ممارسة الرياضة في ساعات الليل المتأخرة، فهذا يعمل على يقظة الجسم ونشاطه ويثبط عمل هرمون الميلاتونين مما يعمل على إحداث الخلل في الساعة البيولوجية.
  • خفت الضوء بصورة تدريجية في الليل يعمل على زيادة إفراز هرمون الميلاتونين، مما يؤدي إلى الاستعداد للنوم وضبط الساعة البيولوجية.
  • اغلاق الهاتف وشاشات التليفزيون في حوالي الساعة العاشرة مساءاً مما يعمل على ضبط الساعة البيولوجية.
  • هناك الكثير من الأسباب التي تحتم على الإنسان البقاء مستيقظاً لفترة طويلة مما يعمل على خلل الساعة البيولوجية، ولتجنب هذا الخلل قدر الإمكان حاول أن يكون هذا الاستيقاظ الإضطراري استيقاظ تدريجي حتى تؤهل الساعة البيولوجية مما يجعلها تعمل على ضبط نفسها على هذا الوضع.