الحياة الزوجية 4 جوانب اساسية لتحقيق التوافق والإنسجام بين الزوجين‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 12 فبراير 2019 - 16:54 Tuesday , 20 August 2019 - 06:36 الحياة الزوجية 4 جوانب اساسية لتحقيق التوافق والإنسجام بين الزوجين‎ Benefits-ginger.com‎

الحياة الزوجية ، عند النظر إلى العلاقة الزوجية التى تجمع بين شريكين تجد أن الحياة الزوجية عبارة عن حاجة أصيلة وضرورية لدى الإنسان لا يستطيع أن يستقر من دونها ولا أن يستكمل حياته ، هناك من يربط مفهوم العلاقة الزوجية بالحاجة الغزائرية الموجودة؛ هذا المفهوم صاحب الإنسان منذ التاريخ البشري وهذا ما يعبر على مدى أصالة هذه العلاقة .

ولكن كما ورد في القرأن الكريم الذى كرم العلاقة الزوجية كعنصر من عناصر الإستقرار والركون في الحياة ؛ وهذا ما نفي إرتباط مفهوم العلاقة الزوجية بإشباع الرغبة الجنسية فقط وإلا حاول الرجل والمرأة إشباع هذه الرغبة دون الزواج وما ينتج عنه من ملايين الخلافات والمشاكل التى تحدث بسبب الخلافات العائلية والمسئولية .

كيفية حل المشاكل الزوجية 3 حلول سريعة للمشاكل الزوجية

مفهوم العلاقة الزوجية يرتبط بالهدوء والإنسجام والإستقرار العائلي الذى يحمي الإنسان من الكثير من المشاكل فالزواج يحمي الرجل من الإنزلاق عبر ضغوطات ومشاكل الحياة الزائفة ، كما أنه ستر للمرأة من العيون الشرهة الجائعة ، ولذلك الحياة الزوجية حصن للرجل من الإنزلاق وستر للمرأة في جو عائلي مليئ بالحب والمودة والحنان والرقة ، وهذا ما صوره الله عز وجل في آياته الكريمة : “هن لباس لكم وأنتم لباس لهن” .

في الحياة الزوجية تشعر المرأة بأنها ليست بمفردها بل على العكس فهناك بيت تنتمي إليه زوج يهتم بها يعينها على مصاعب الحياة والضغوطات التى تمر بها وهنا أيضاً الأطفال الذين يتعلقون بها؛ علاقة الزواج بالنسبة للمرأة عالم آخر تعيش فيه يملأه حب وحنان ومودة .

وهناك الرجل الذى يواصل سعيه وراء لقمة العيش ورغم ما يمر به من صعاب وضغوطات الحياة إلا أن سر هذا السعي هو الحياة الزوجية العائلية ، هناك في بيته إمراه تتعلق به تنتظره إلى أن يعود من العمل بعد جهد مضني من العمل وأيضاً أطفالاه الذين يتعلقون به فور دخوله إلى المنزل مع الضحك واللعب فيهون عليه صعاب الحياة والضغوطات التى يمر بها ، ولذلك حينما يعود إلى المنزل يملأ قلبه الرضا والأمان والإستقرار النفسي .

العلاقة الزوجية الناجحة اهم 12 مفتاح يساعدك في نجاح العلاقة الزوجية

لكن شغل مدى نجاح الحياة الزوجية والعلاقة التى تجمع بين شخصين فكر العديد من الأشخاص وهذا لأنها تؤثر وبشكل كبير على المجتمع بشكل عام ، ولذلك يتحقق إنسجام الحياة الزوجية عندما يتقبل الطرفين بعضهما برضا تام وعن قناعة أيضاً ليس لمجرد تحقيق مبدأ الزواج الديني أو تبعاً للتقاليد الإجتماعية والأعراف .

ولذلك قيام كل طرف بواجباته وتحقيق المسئولية المتعلقة به والإمتناع عن المشاكل أو الخلافات التى تؤذي الطرف الآخر من المبادئ التى تحقق نجاح الحياة الزوجية بين الشريكين ، ولذلك مع إرتفاع معدل التوافق الزواجين بين الطرفين يصل الطرفين إلى أعلى مستوى من الرضا الزواجي .

يعتبر التوافق الزواجي من المعايير التى تحدد نجاح الحياة الزوجين بين الطرفين وهذا ما أكدته لنا النظريات الأدبية المختلفة ، وهناك مجموعة من التوقعات المسبقة التى تشير إلى الحياة الزوجية ؛ هذا المفهوم الذى ارتبط بشكل كبير بالتفاؤل والأمل والتساؤم الذى يظهر من خلال المواقف التى تمر بها العائلة .

معايير الحياة الزوجية :

أشارت النظريات الفلسفية والنظريات الأدبية إلى مجموعة من المعايير التى تحدد ثبات وإنسجام الحياة الزوجية بين الطرفين ؛ هذا المعايير التى تتمثل في التوقعات المسبقة للحياة الزوجية والتى تدور حول مدى نجاح الأسرة في مختلف النواحى الحياتية منها النواحي الإجتماعية والنواحي والإقتصاية والأسرية وغيرها .

كل شريك يفكر كيف للطرف الآخر أن يحقق هذه المعايير حتى يصل بالعلاقة الزوجية إلى أعلى المستويات ، وهنا تبدأ الأسئلة التى تقتحم عقل كل منا فنتساءل من هو الشريك المتوقع الذى يضمن لنا تحقيق هذه المعايير والتوقعات ؟ ولكن حسب الخبرات العلمية والتى أشارت إلى ضرورة تحديد التوقعات النسبية التى نتبناها في الحياة الزوجية حتى نختار الشريك المناسب .

ولذلك إختيار الزوج أو الزوجة ينتج من التوقعات التى يتخذها الإنسان لنفسه ؛ هذه المعايير التى يحددها التوافق الزواجي والرضا بين الطرفين ، فالحياة الزوجية تتمحور حول التوافق الذى يربط بين شخصين مختلفين تماماً فكل منهم يكمل دور الأخر دور الزوج لا يكتمل بدون دور الزوجة والعكس أيضاً .

تحميل برنامج سوما للكمبيوتر Soma Messenger PC

التوافق الزواجي :

الإهتمام بدراسة التوافق الزواجي من الإتجاهات العالمية الحديثة التى أثارت إنتباه العديد من الأشخاص ، وهذا لأن التوافق الزواجي يعبر عن معايير إختيار الزوج أو الزوجة المناسبة والإستعداد الكامل للحياة الزوجية ،  يتمثل التوافق الزوجي بين الطرفين في المودة والحب المتبادل بين الشريكين وتحمل مسئوليات الحياة بشكل كامل والإشباع الجنسي للطرفين .

إختيار شريك الحياة يعتمد أولاً على المعايير التى تؤهل هذا الشريك في مجارة الحياة وتحمل مسئولية الأمور التى تحدث وما تمر به العلاقة الزوجية من ضغوطات قوية تؤثر على حياتهم ، الإستقرار الزواجي يعتمد بشكل كبير على طرق تفهم كل منهم للآخر والقدرة على تخطي كافة أنواع الصعاب التى تهدد علاقتهم .

أما تهديد التوافق الزواجي فهو يتمثل في المواقف التى يتعمدها أى من الطرفين حتى يؤذي الطرف الآخر سواء كان بالكلمات أو العبارات الجارحة أو من خلال الأفعال التى تجرح مشاعره ، ولذلك مقدار التوافق الزواجي بين الطرفين يحدد ما إذا كانت الحياة الزوجية ناجحة أو أن تفسد علاقتهم الزوجية .

 

مفهوم التوافق الزواجي متعدد الإتجاهات والأبعاد ؛ ولكن مستوى هذا المفهوم يتوقف على مقدار التشابه بين الزوجين في الشخصية ؛ ولذلك كل شخص يبحث عن شريك يتفق معه في المعايير والسمات الشخصية إن لم يكن بشكل كامل فيكون إلى حد كبير متشابهين .

يتمثل التوافق الزواجي بين الطرفين تحت مسمي للعديد من الأبعاد منها التوافق النفسي وأيضاً التوافق الفكري والثقافي والتوافق العمري والتوافق الأخلاقي والتوافق الإجتماعي والتوافق المالي والتوافق الديني من ناحية الأصول والمعتقدات والمبادئ الدينية .

الحياة الزوجية بين الطرف عبارة عن علاقة مستمر وأبدية تشير إلى متطلبات متبادلة بين الطرفين منها ما يقضي الإشباع المشترك إنفعالياً وجنسياً وإقتصادياً وإجتماعياً وصولاً للتوافق الزواجي بمجتلف جوانب .

علاج التعرق الزائد 7 طرق طبيعية مذهلة تساعدك علي التخلص من التعرق الزائد

جوانب التوافق الزوجي في الحياة الزوجية :

تتعدد إتجاهات وأبعاد التوافق الزوجي بين الطرفين وهذا ما ينتج عنه الإنسجام والهدوء المشترك بين الطرفين ، ولكن يشترط تحقيق هذه الأبعاد بشكل كامل أولاً حتى يتحقق إستقرار الحياة الزوجية بين الطرفين :

الجانب العاطفي في الحياة الزوجية :

يعتبر التوافق العاطفي من أساسيات العلاقة الزوجية ؛ فقد أشار العديد من المفكرين إلى ضرورة التوافق العاطفي بين الطرفين فيشعر كل منهم بالحب والمودة والتقدير والإعتبار والإرتباط العاطفي مع الطرف الآخر وهذا هو الهدف الأسمي الذى يدعو إليه العلاقة الزوجية بين الطرفين .

ولذلك أشارت نتائج النظريات النفسية إلى أن الأزواج الذين يعاملون زوجاتهم بود ومحبة يحققن أعلى مستوى في التوافق الزواجي ؛ كما أنهم يتخطون كافة أنواع المشاكل التى يتعرضون لها ، ولذلك تحقق التوافق العاطفي له تأثير فعال وإيجابي في تحقق الإنسجام والتوافق الزواجي بين الشريكين .

فوائد اكل الزبادي قبل النوم 12 فائدة رائعة للزبادي للجسم والبشرة وحرق الدهون والترهلات

الجانب الجنسي في الحياة الزوجية :

عند تقييم الجانب الجنسي كأحد معايير التوافق الزواجي أكدت النظريات السلوكية إلا أنه من أهم المعايير التى تتطلب فهم وإدراك معنى الجنس دوافعه وأهدافه وغايته وتقدير أهميته ، ولذلك في أغلب الأحيان يحتاج تحقيق التوافق الزواجي إلى تعديل السلوك من الطرفين  .

ولذلك تحقيق التوافق الجنسي بين الطرفين يستلزم التعرف على رغبات الشريك ومحاولة إرضائه ، وهذا لأن الجانب الجنسي من المعايير الهامة التى تساعد في إشباع رغبات الشريك وهذا ما يساعد في تحقيق أعلى مستوى من التكافؤ الزواجي بين الطرفين .

ولذلك أكدت البحوث العلمية إلى أن عدم تحقيق التوافق الجنسي بين الطرفين يمثل تهديداً للعلاقة الزوجية ؛ هذا بالإضافة إلى خلق سوء تفاهم يتعلق بالقيم والمعايير الخاصة بالعلاقة الجنسية والعاطفية بين الزوجين ، ولذلك معظم المشاكل والخلافات الزوجية التى تحدث بين الشريكين تكون بسبب عدم الإنسجام الجنسي بينهم وضعف قدرات الإتصال وقلة الوقت الذى يقضيه الزوج في المنزل .

فوائد الحبق للرجال 7 فوائد مدهشة لعلاج العجز الجنسي

الجانب المادي الإقتصادي في الحياة الزوجية :

تحقيق توافق اقتصادي أسري تعيش فيه الأسرة في رضا تام يحتاج إلى الإدراك والتفاهم والقبول والرضا والقناعة والتواضع بين أفراد الأسرة في حال توافر هذه المعايير تعيش العائلة مع بعضها في توافق تام ورضا بما يتوفر لها من مال ، هذا بالإضافة إلى تحقيق المزيد من مستوى التوافق الإقتصادي .

ولذلك هناك بعض العائلات التى تعتمد على المشروعات الإقتصادية الخاصة التى تساعدها في تحقيق مستوى وقدرة اقتصاددية وحتى توفر لها ما تحتاجه من موارد مالية ، هذا من الوسائل التى تحقق إشباعاً مقبولاً لحاجاتها ، يتحقق هذا من خلال تأدية أطراف العلاقة مسئوليتها بشكل كامل .

يتحقق التوافق الزواجي بشكل كبير في حال تحقيق الموازنة السليمة بين المتطلبات والإلتزامات المادية التى تكفي تغطية أعباء الحياة والتى تتناسب مع موارد الأسرة المتاحة ، وهناك من يعتقد أن توافر المال والموارد المادية من العناصر الهامة للسعادة الزوجية ؛ بالفعل هذا أحد العناصر والمعايير الهامة التى تحقق أعلى مستوى من التوافق الزواجي ولكن يجب أن تعرف أنه لا يشكل الحياة الزوجية فتحتاج إلى الرضا والقناعة بما لديك حتى تستطيع أن توفر المزيد وأن تحقق الإنسجام بين أفراد العائلة .

الجانب الثقافي والإجتماعي في الحياة الزوجية :

تحدث العلاقة الزوجية بين شريكين مختلفين تماماً ؛ كل من الطرفين ينتمي إلى أسرة مختلفة عن الآخري في الجوانب المادية أو الثقافية أو التدرج الإجتماعي ومهما كانت هذه المعايير متشابهة بين الطرفين إلا أنه من الضروري توافر التوافق الثقافي والمعرفي بين الطرفين .

الخلفية الثقافية بين الزوجية لها تأثيرها الفعال في تجسيد بيئة الحياة الزوجية الجديدة التى ينتمي إليها كلا الطرفين ، ولذلك الإختلافات الزوجية التى تحدث بين الشريكين تنكون غالباً بسبب إختلاف المعايير الزوجية بين الشريكين مثلاً ان يتزوج أحد أفراد المجتمعات المحافظة مع طرف أخر من المجتمعات المنفتحة أو العكس .

أيضاً إختلاف المعايير الدينية بين الطرفين من الممكن أن يخلق النزاع والمشاكل الزوجية فيما بعد ، ولذلك الإهتمام بجانب الثقافة الدينية من أولويات العديد من الأشخاص لتحقيق التوافق الزواجي بين الطرفين حتى يستطيع كل منهم أن يتكيف مع الأخر ومع إسلوب المعيشة وإلا تكون سوء فهم كبير بين الزوجين وهذا ما يطلق عليه سوء التوافق الزواجي .