الحديث مع النفس والفرق بين الحديث مع النفس الطبيعي والمرضي‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 09 فبراير 2019 - 15:06 Saturday , 24 August 2019 - 02:30 الحديث مع النفس والفرق بين الحديث مع النفس الطبيعي والمرضي‎ Benefits-ginger.com‎

الحديث مع النفس، الحديث الداخلي أو التفكير الداخلي الذي يمر به جميع الناس في مختلف المراحل العمرية هو أمر طبيعي إذا لم يتجاوز الحد، قد يصل إلي المرض إذا كان بشكل مستمر ومزعج للشخص هنا يتحول الحديث مع النفس إلي حالة مرضية تحتاج إلى علاج.

قد تتشابه أعراض الحديث مع النفس بصورة طبيعية مع الحديث مع النفس بصورة مرضية، في هذا المقال من مركز الفوائد العامة من خلال قسم صحة نفسية سوف نوضح بعض النقاط والتفاصيل التي توضح ما إذا كان الحديث مع النفس أمر طبيعي أم وصل إلى حد المرض.

ما هو الحديث مع النفس؟

  • الحديث مع النفس هو تحدث الشخص إلى نفسه عن طريق العقل الباطن بصوت داخلي مسموع لدى الشخص نفسه وأحياناً تحدث تمتمة مفاجأة أثناء حديث الشخص مع نفسه قد يسمعها شخص آخر يجلس بجواره.
  • الحديث مع النفس أمر ضروري يمنح القدرة على التعامل مع النفس ومع الآخرين.
  • حتى تعرف نفسك تحاور معها.

أنواع الحديث مع النفس

الحديث مع النفس له نوعان

  1. حديث إيجابي مع النفس.
  2. حديث سلبي مع النفس.

الحديث الإيجابي مع النفس‌

الحديث الإيجابي مع النفس تكون نتيجته شعور الإنسان براحة نفسية وقدرة على التغلب على مواقف الحياة اليومية والضغوط النفسية التي تحيط بالإنسان في حياته.

فمثلاً إذا قال الشخص لنفسه أنا أستطيع تحقيق هذا الأمر أو أنا قادر علي التغلب علي هذه المشكلة التي أمر بها سينعكس هذا على الشخص بصورة إيجابية تمكنه فعلاً من تحقيق ما يريد أو التغلب علي مشكلة قد يمر بها.

الحديث السلبي مع النفس

الحديث السلبي مع النفس تكون نتيجته شعور الشخص بالانزعاج وسوء حالته النفسية وتوتر دائم ملازم له، وقد تكون نتيجة الحديث السلبي مع النفس الإصابة بالأمراض النفسية.

فمثلاً إذا أخبر الشخص نفسه بأنه لا يستطيع تحقيق شئ في المستقبل أو أنه يتوقع الإصابة بمرض ما أو قال لنفسه أنا شخص غير محبوب من الآخرين، كل هذا سوف ينعكس عليه بسوء الحالة النفسية والشعور بالإكتئاب والإحباط وربما تتحقق توقعاته ويصاب بمرض فكل ما يُحدث نفسه به سوف ينجذب إليه ويصل به في النهاية إلي الفشل والإصابة بالأمراض النفسية والعضوية.

فوائد الحديث مع النفس

تتعدد فوائد الحديث مع النفس إذا كان حديثاً إيجابياً، ومن هذه الفوائد

التحفيز على الإنجاز

عندما يتحدث الشخص مع نفسه بصورة إيجابية عن أشياء مستقبلية يريد تحقيقها ويبدأ في وضع الخطط المناسبة لتحقيق هذه الآمال ويخبر نفسه أنه قادر علي التغلب علي أي صعوبات سوف تواجهه في طريقه إلى تحقيق ما يريد ويتوكل على الله ويستعين بالله سوف يجد نفسه قد امتلأ بالطاقات الإيجابية التي تدفعه وتحفزه وتحركه نحو تحقيق الهدف والشعور بسعادة أثناء مسيرته نحو تحقيق أهدافه وبالفعل سوف يصل إلي ما يريد بإذن الله.

التخلص من الطاقات السلبية ومشاعر الحزن والغضب

قد يشعر الإنسان في بعض الأحيان بمشاعر حزن سواء كان يعرف سبباً لها أو لا يجد سبب واضح للشعور بهذه المشاعر السلبية ولكنه عندما يتحدث إلي نفسه بصورة إيجابية تبدأ هذه المشاعر في الزوال وتتغير الحالة المزاجية له ويشعر بإرتياح بعد تحدثه مع نفسه.

تحسين أداء الشخص وقدرته على تذكر الأشياء

عندما يتحدث الشخص مع نفسه عن أمور يومية هامة عليه القيام بها يساعده هذا الحديث الداخلي على تذكر هذه الأمور وبالأخص إذا كان الحديث مع النفس بصوت عالي وبالتالي يستطيع أداء هذه المهام بصورة أفضل.

أثبتت الدراسات العلمية أن حديث الشخص مع نفسه بشكل إيجابي يعمل على تحسين الذاكرة وزيادة الذكاء والقدرة على مواجهة المشاكل والتخلص من الضغوط.

الحكمة

قد يصل بك الحديث مع نفسك إلي رؤية أشياء لم تكن تراها من قبل وقدرة على بعد النظر والنظر إلى الأحداث بمنظور آخر لم تكن تراه من قبل مما يعطي الحكمة.

توسيع الخيال

الحديث مع النفس بصورة إيجابية يعمل على توسيع خيال الشخص وقدرته على تخيل أشياء قد تجعله يصل إلى حالة من السعادة والتفاؤل الذي ينعكس عليه وعلى أدائه وأيضاً على الأشخاص المحيطين به، بالإضافة إلى أن الخيال يساعد على الإبداع في أرض الواقع.

تنظيم الأفكار

الحديث مع النفس أثناء شعورك بالتشتت الذهني قد يفيدك كثيراً في إعادة ترتيب الأفكار والتخلص من التشتت الذهني والتخلص من الضغوطات والإحساس بشعور أفضل.

إتخاذ القرارات

الحديث مع النفس يساعد الإنسان في إتخاذ القرار في أمر ما عن طريق تحليل الأمور والإستنتاج والوصول إلى نتائج مرضية.

كيف تتحدث مع نفسك

عندما تتحدث مع نفسك إحرص كل الحرص أن يكون حديثك حديث إيجابي يخلو من أي سلبيات قد تزعجك، حاول أن تحدد هدفك من الحديث مع نفسك، فالحديث الإيجابي مع النفس لابد أن يكون ذات  أهداف إيجابية.

  • فإما أن تخرج من حديثك مع نفسك بخطة جيدة تضعها لتحقيق أهداف ومشاريع مستقبلية.
  • وإما أن تكون نتيجة حديثك مع نفسك تحفيز وتشجيع على إنجاز عمل ما.
  • أو تكون نتيجة تحدثك مع نفسك التخلص من مشاعر الإحباط والإكتئاب وأي مشاعر سلبية.
  • أو تكون نتيجة حوارك مع نفسك الشعور بالثقة في النفس والقدرة على الإنجاز.

عندما لا تجد أن حديثك مع نفسك سوف يصل بك إلى شعور رائع يملأه سعادة وأمل وتفاؤل وثقة بالنفس ودافع لتحقيق الأهداف حاول أن تنهي الحوار فوراً واستعذ بالله من الشيطان الرجيم.

الفرق بين الحديث مع النفس الطبيعي والحديث مع النفس المرضي

قد يتحول الحديث مع النفس إلي حالة مرضية ولهذا يجب أن ينتبه الشخص إلي حديثه مع نفسه ولا يسمح بزيادة الحديث مع النفس عن الحد المعقول أو الحديث مع النفس أحاديث مزعجة في الفرق بين الحديث الطبيعي مع النفس والحديث المرضي شعرة بسيطة يجب الحذر منها.

الحديث مع النفس بصورة إيجابية تنعكس على الشخص بمشاعر إيجابية كاملة هذا هو الحديث الطبيعي مع النفس والذي لا يوجد خوف منه بل هو أمر صحي وضروري في حياتنا اليومية.

الحديث مع النفس بطريقة سلبية ينعكس عنها الشعور بمشاعر سلبية وأحاسيس غريبة لدرجة أن يشعر الشخص بأن هناك شخص آخر يتحدث معه وتزداد الهلاوس السمعية بالإضافة إلي تحدث الشخص مع نفسه بشكل مستمر، هذا هو التحدث مع النفس المرضي والذي يسمى أحياناً بمرض الفصام وهو مرض نفسي خطير يتطور تدريجياً ويحتاج إلى العلاج النفسي المكثف حتى يسهل علاجه في بداية الأمر.

التحدث مع النفس سواء كان بصوت عالي أو صوت داخلي لا يسمعه من حولك أو كان تحدث أمام المرآة هو أمر طبيعي إن لم يسبب لك أي إزعاج أما إذا كان التحدث مع النفس بتخيل مواقف معينة وأشخاص تتحدث معهم ويسبب لك الكثير من الانزعاج والتوتر فهنا يستلزم الأمر استشارة طبيب نفسي حتى لا تتفاقم الحالة.

كيف أتخلص من الحديث السلبي مع النفس قبل أن يتحول إلى مرض

كما ذكرنا أن الحديث الإيجابي مع النفس له فوائد عديدة علي صحة الإنسان النفسية والعضوية وعلي تقدمه وأدائه في حياته، وكما أن الحديث الإيجابي مع النفس له فوائد الحديث السلبي مع النفس له أضرار عديدة ومن أخطر هذه الأضرار تحول الحديث مع النفس إلي مرض يصعب علاجه ولكي نتفادى الوقوع في أضرار الحديث السلبي مع النفس هناك بعض الطرق النافعة في التخلص من الحديث السلبي مع النفس منها

تقبل ذاتك كما هي

حاول بقدر الإمكان أن تتقبل ذاتك و تحب نفسك ولا تتحدث عن أي سلبيات تراها في نفسك وانظر إلي الجميل فيك وتحدث عنه مع نفسك هذا من شأنه أن يشعرك بالثقة بالنفس ويخلصك من الحوار السلبي.

انشغل في نشاط معين

عندما تجد نفسك ستبدأ الحديث السلبي مع النفس بادر بعمل نشاط معين تستطيع من خلاله أن تشغل ذهنك و أعضائك فهذا يساعدك على إسكات الصوت الذي بداخلك.

مساعدة الآخرين

إن السعي في مساعدة الآخرين يجلب السعادة في حد ذاته ويشعرك بأنك تقوم بعمل عظيم وبالتالي مقاومة الأحاديث السلبية التي تتعارض مع ما تقوم به من أعمال مفيدة ونافعة للآخرين تجلب لك ولهم السعادة.

قارن نفسك بنفسك

إن مقارنة نفسك بالآخرين ينعكس عليك بالسلب فكل إنسان له ظروف خاصة وإمكانيات فردية فلا تقارن نفسك بأحد، قارن نفسك بنفسك، قارن نفسك الآن بنفسك في الماضي وانظر إلى نفسك في الماضي عندما كنت لا تعرف شيئاً في مجال معين والآن أنت تعرفه واكتسبت الخبرة فيه وتطورت وكم أنت تتطور مع الوقت وهذا من شأنه إسكات الحديث السلبي الذي يدور بداخلك.