علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الاطفال‎

بواسطة: - آخر تحديث: السبت , 09 فبراير 2019 - 11:22 Saturday , 24 August 2019 - 03:31 علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الاطفال‎ Benefits-ginger.com‎

علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الاطفال، فرط الحركة يصيب الأطفال قبل سن السابعة ويستمر أعراضه أكثر من ستة أشهر متواصلة مما يسبب الكثير من الأضرار، هذا المقال من مركز الفوائد العامة يتحدث عن تعريف فرط الحركة وتشتت الانتباه، وأعراض وأسباب هذا الأمر.

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه هو نوع من الحالات النفسية في مجال صحة نفسية تبدأ في مرحلة الطفولة وتسبب بعض الأعراض التي تجعل الطفل غير قادر على السيطرة على الأفعال التي يقوم بها واتباع الأوامر، كما يكون هناك صعوبة كبيرة في قدرة الطفل على الانتباه مما يبقيه في حالة من الإنشغال الدائم، كما أن الإصابة بهذه الأعراض تجعل من الصعب الاندماج في المدرسة مما يسبب تدهور كبير في القدرة على التعلم والتفاعل، وهذا بسبب عدم القدرة على التركيز وليس بسبب قلة الذكاء.

يعتقد الكثير من الأشخاص أن الأطفال المصابين بفرط الحركة وتشتت الانتباه هم أطفال مشاغبون ليس لديهم القدرة على التعلم، وهذه الحالات النفسية من أكثر الحالات انتشاراً على مستوى العالم؛ حيث يبلغ عدد المصابين بهذه الأعراض أكثر من 5% في دول العالم، كما أن هذه النسبة تزيد وخاصة في الدول المتطورة، حتى أثبتت بعض الإحصائيات في هذا الأمر أن تركيبة الدول المتطورة هي التي تسبب هذه الحالة من قصور الانتباه. كما أن التعامل مع الأطفال المصابين بهذا الأمر يكون تحدياً كبيراً للأهالي والمدرسة وجميع المحيطين حتى للطفل نفسه لأنه لا يكون على درجة عالية من الوعي.

تعريف اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أنه نوع من الاضطرابات العصبية التي تصيب الأطفال في سن مبكرة، وعندما تبدأ الأعراض في الظهور يكون الطفل مندفعاً وعدوانياً، لا يتبع الأوامر ولا يقبل رغبة الوالدين أو حتى المعلمين في المدرسة كما يكون منشغل دائماً بأشياء صغيرة، يسبب ضعف الانتباه والتركيز إلى حد كبير، لا يصبح الطفل قادر على استيعاب ما يحدث حوله أو الاندماج والتفاعل مع البيئة المحيطة في البيت أو المدرسة وهو غير قادر على التحكم في التصرفات العامة.

أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

  • سرعة النسيان في العديد من الأمور حتى في المهمات التي تطلب منه يومياً، مثل وضع الأشياء في مكانها مع التنبيه يومياً.
  • سرعة التشتت ويمكن لأي شيء صرف انتباهه عن ما يطلب منه من مهمات.
  • عدم الانصياع للأوامر من أي أحد، مع عدم اتباع التعليمات الموضحة له.
  • لا يمتلك مهارات الاستماع أو القدرة على استيعاب الأمور بطريقة منطقية.
  • ظهور علامات اللامبالاة على الطفل مع عدم الانتباه لجميع ما يفعله.
  • عدم التنظيم، مع الابتعاد عن جميع المهمات التي تتطلب التركيز والوقت الطويل للقيام بها.
  • يميل الطفل المصاب بقصور الانتباه إلى السرحان ويمتلك أحلام اليقظة.
  • كما في حالة فرط الحركة لا يلعب الطفل بهدوء، حيث يحدث الضجيج والأصوات العالية.
  • يبتعد عن المهمات التي تتطلب الجلوس وعدم الحركة.
  • يحب التململ أثناء الجلوس في أي مكان.
  • دائم التحرك والحركة والركض والتسلل وتسلق الأشياء.
  • وعند الإصابة بالاندفاعية: يكون الطفل كثير الكلام بطريقة مبالغ فيها حتى أنه يقاطع الآخرين.
  • التسرع في الرد على الإجابات المختلفة.
  • لا يحب الانتظار وقت طويل أو في الدور.

أسباب اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

تتنوع الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بفرط الحركة وتشتت الانتباه ومنها:

  1. العوامل العضوية: هناك العديد من الدراسات اليت أثبتت أن الأطفال المصابين بفرط الحركة يكون لديهم اضطرابات في تخطيط الدماغ مقارنة بالأطفال العاديين، كما اعتمد البعض على تأكيد أن هذا النشاط الزائد يكون بسبب تلف دماغي بسيط، ولكن لا يوجد إثبات فعلي على هذه الأمور.
  2. العوامل الجينية: تحدث الإصابة بهذه الأعراض في حالة وجود تاريخ عائلي لدى أحد الآباء بالإصابة بهذا المرض، مما يجعل فرص الإصابة للطفل تكون أعلى وأكثر احتمالية.
  3. العوامل النفسية: يتعرض الطفل للعديد من الضغوطات النفسية في حالة البيئة الغير سوية التي يعيش فيها، وأيضاً نمط التنشئة الاجتماعية الخاطئة يسبب هذه الإصابة.
  4. العوامل البيئية: التي ترتبط بالبيئة التي يعيش فيها الفرد ويوجد فيها العديد من العوامل المسببة للإصابة بفرط الحركة وتشتت الانتباه ومنها المواد الصناعية المنتشرة، التسمم بالرصاص وأيضاً التعرض لأعراض الحساسية من أحد أنواع الأطعمة.

تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

يؤدي الإصابة بهذا المرض إلى حدوث اختلال الناقلات العصبية في مناطق داخل المخ التي تتحكم في وظائف الانتباه، مما يسبب الفشل الكبير في عملية الانتباه والتركيز، ويؤثر هذا الأمر على العلاقات العامة بالآخرين الصعوبات في التعلم والتقدم، والعديد من الأشخاص عند تشخيص هذا المرض للكبار لا يعلمون عن إصابتهم بهذا المرض مما يسبب لهم العديد من التساؤلات عن مدى صعوبة تحقيق الأهداف في الحياة.

علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

أولا العلاج السلوكي: يهتم هذا العلاج بالقدرة على تعديل السلوك العام للطفل، مع استخدام بعض الطرق المبتكرة في تعزيز التصرفات الجيدة للطفل مع الابتعاد عن الخاطئة، يجب على كل من الأهل والمعلمين في المدرسة والطبيب التفاعل والاشتراك في هذا العلاج، والعمل على إيجاد أساليب تحسين الأداء المدرسي الفعال والتدريب على التفاعل من البيئة المحيطة مع القدرة على تعلم جميع القوانين والآداب التي تحكمها. وهناك عدد من أساليب العلاج السلوكي يمكن حصرها في :

  • الاسترخاء: هذا الأسلوب يعتمد على تدريب الطفل على الشعور بالهدوء والاسترخاء ومحاولة تهدئة نفسه عن طريق التخيل للأشياء المريحة المرحة، ويمكن استعمال بعض طرق استرخاء العضلات للطفل.
  • كيفية التعاقد السلوكي: يتم هذا العقد بين الطفل والأهل، أو بين الطفل والمعلم، ويعتمد على إقامة عقد بين الطرفين يتفق فيه الطرفان على البنود التي توجد في العقد والتي تكون عادلة وبطريقة إيجابية للطرفين، حيث يقوم الطفل بتأدية مهمة ما مقابل الحصول على شيء معين.
  • التنظيم الذاتي: “الملاحظة الذاتية، التعزيز الذاتي، والمتابعة الذاتية” ومن هذه الأمور مجتمعة يتعلم الطفل كيفية ضبط النفس في ظروف معينة، مع محاولة شمول وتعميم هذا على المواقف المشابهة، مما يساعد على الانتباه لنفسه أكثر وتصرفاته، وأيضاً يجب أن يكافأ على هذا التصرف بطريقة تحسن من الأداء وهذا الأمر يحدث دون تدخل علاجي.
  • التغذية الراجعة: يتم هذا الاسلوب من خلال شرح الأهل أو المعلم للطفل نتائج السلوك الذي يقوم به، مثال لذلك عندما يرى الطفل نفسه في فيديو مصور له في كيفية التصرف في موقف ما حتى يستطيع فهم السلوك بطريقة أخرى مما يجعله يحاول السيطرة عليه.
  • التعزيز الرمزي: يشمل هذا الأمر كيفية استخدام بعض الرموز المادية المعينة مثل النجوم التي توجد على لوحة النشاطات واستبدالها بأشياء يرغب الطفل فيها، مثل عند الحصول على عشر نجوم يمكن استبدالهم وطلب شيء يريده الطفل، وهذا الأسلوب له فاعلية كبيرة في علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه.

ثانياً العلاج الدوائي: هذا النوع من علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يعتمد على وصف الطبيب بعض العقاقير الطبية للطفل والتي تكون منشطة للجهاز العصبي المركزي في الجسم، وهناك العديد من الأعراض الجانبية لهذه الأدوية لذلك يجب الإشراف الجيد من قبل الطبيب.

ثالثاً العلاج النفسي: يحدث لدى الطفل العديد من المشكلات النفسية التي قد تحتاج إلى العلاج وأيضاً المشكلات في العلاقات الاجتماعية وذلك بسبب الحالة التي يشعر بها المريض، كما أن العلاج النفسي يساعد الأطفال على تخطي هذه المرحلة من المشكلات ومساعدته على كيفية التوجه بشكل صحيح.

رابعاً العلاج بالتغذية: يعتمد هذا الأسلوب من العلاج على تغيير النمط المتبع في تناول الطعام، وذلك يحدث بإبعاد الطفل عن المواد المليئة بالألوان الصناعية، المواد الحافظة، والنكهات المختلفة الصناعية، مع العمل على توجيه وقيادة الطفل لتناول الخضروات والفواكه والأسماك واللحوم البيضاء، مع إدخال عسل النحل في الغذاء اليومي الذي يؤثر بشكل مباشر في تخفيف الاضطرابات السلوكية.

نصائح تساعد في تخطي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

  1. تكرار السؤال للشخص المصاب على المهمة المطلوبة منه وذلك للتأكد من استيعابه الجيد لهذا الأمر.
  2. الاحتفاظ بمفكرة تحتوي على جميع التواريخ الهامة.
  3. عمل قائمة يومية بما يرغب المصاب في تحقيقه من الشراء والمهام والمسئوليات.
  4. تسهيل المهام اليومية من خلال الابتعاد عن المهام الغير مفيدة وتذكر الأساسيات فقط.
  5. الاعتماد على روتين يومي يساعد على تذكر جميع المهام دون ملل.

أعراض اضطراب فرط الحركة عند الكبار

  • عند الإصابة بهذا المرض عند الكبار يواجه المصاب صعوبة مستمرة في الالتزام بمواعيد العمل.
  • عدم الانتظام والاضطراب الدائم وعدم القدرة على الشعور بالاسترخاء.
  • يعاني الكثير من الكبار في الصعوبة على التركيز أثناء القراءة.
  • العديد من التقلبات المزاجية الصعبة.
  • انخفاض الثقة بالنفس.
  • وجود صعوبة كبيرة في التحكم في مشاعر الغضب.

الأمراض النفسية التي ترتبط باضطراب فرط الحركة

على الرغم من صعوبة هذا المرض على البالغين في الكثير من الأضرار، ولكن يتعرض البعض إلى بعض الأمراض النفسية التي تزيد المشكلة سوءاً ومنها:

  1. الإصابة بالاكتئاب.
  2. الوسواس القهري.
  3. هؤلاء الأشخاص أكثر عرضة لإدمان التدخين والمشروبات الكحولية.
  4. الإصابة بأعراض التوتر والقلق الشديد.